تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٣ - ٢٤١٥
[٢] الدنانير و الدراهم،و لما مات و لا يملك كفنا له. و على مثل نبرات هذا الاستاذ المعاصر غرف الدكتور طه حسين في«ذكرى أبي العلاء»:٣٥٨ بقوله:التناسخ معروف عند العرب منذ أواخر القرن الأوّل،و الشيعة تدين به و ببعض المذاهب الّتي تقرب منه،كالحلول و الرجعة،و ليس بين أهل الأدب من يجهل ما كان من سخافات الحميري و كثير في ذلك. هذه ما نمّقته أنامل هذا الدكتور،الذي طبّلت و زمّرت أبواق الاستعمار اليهودي، و بذلت أياديها الأثيمة من وراء الكواليس في تكوين شخصية مثالية منه في الأدب العربي،فهذه الشخصية الأدبية لا تتورّع من الافتراء و الكذب،و لا تستحي من اختلاق عقائد لطائفة كبيرة من المسلمين،و الصاقها بهم بغية الحطّ من كرامتهم الإسلامية،أ فلا مسائل يسأل من هذا الدكتور إرشادنا إلى مصدر أو قصاصة ورق تنسب إلى الشيعة و أنّها تقول بالتناسخ،بلى قد ملئت كتبهم و مؤلفاتهم بتكفير من يعتقد التناسخ و الحلول، و التصريح بأنّ معتقد هذا المذهب خارج من ربقة الإسلام،و إمّا الرجعة فالكتاب و السنة تصرّح بذلك،و قد بحثوا الرجعة بإسهاب،و اثبتوها بما لا مزيد عليه،و من وقف على تاريخ حياة السيّد الحميري عرف براءته من كل ما نبذه به من سخافة،إلاّ أن يكون الدكتور يرى أنّ التهالك في ولاء أهل البيت عليهم السلام و مودّتهم و البراءة من أعدائهم سخافة: كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوٰاهِهِمْ . أقول:بعد ما ذكرنا تعرف حقيقة مقالة الإمام الصادق عليه السلام في الحديث الذي روينا. و في الأغاني ١٨/٧-١٩ قال:و قال الحسن بن عليّ بن المغيرة،حدثني أبي قال: كنت مع السيّد على باب عقبة بن سالم و معنا ابن لسليمان بن عليّ ننتظره،و قد أسرج له ليركب إذ قال ابن سليمان بن عليّ يعرّض بالسيّد:أشعر الناس و اللّه الذي يقول: محمد خير من يمشي على قدم و صاحباه و عثمان بن عفّانا فوثب السيّد و قال:أشعر منه الذي يقول: سائل قريشا إن كنت ذا عمه من كان أثبتها في الدين أوتادا من كان أعلمها علما و أحلمها حلما و أصدقها قولا و ميعادا أن يصدقوك فلن يعدوا أبا حسن إن أنت لم تلق للأبرار حسّادا ..ثمّ أقبل على الهاشمي فقال:يا فتى!نعم الخلف أنت لشرف سلفك،أراك تهدم