تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤١ - ٢٤١٥
[٢] و إنّه كان الإمام الّذي له على الأمّة تفضيل يقول بالحقّ و يعني به و لا تلهيه الأباطيل كان إذا الحرب مرتها القنا و احجمت عنها البهاليل يمشي إلى القرن و في كفّه أبيض ماضي الحد مصقول مشي العفرني بين أشباله أبرزه للقنص الغيل ذاك الّذي سلّم في ليلة عليه ميكال و جبريل ميكال في ألف و جبريل في ألف و يتلوهم سرافيل ليلة بدر مددا انزلوا كأنّهم طير أبابيل فسلّموا لمّا أتوا حذوه و ذاك إعظام و تبجيل كذا يقال فيه يا جعفر!و شعرك يقال مثله لأهل الخصاصة و الضعف،فقبّل جعفر رأسه،و قال:أنت و اللّه الرأس يا أبا هاشم،و نحن الأذناب. و في الأمالي ٢٣٤/١[مؤسسة البعثة:٢٢٩ برقم(٤٠٥)]،بسنده:..قال:أخبرنا محمد بن محمد،قال:أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال:وجدت بخطّ محمّد بن القاسم بن مهرويه،قال:حدثني الحمدوني الشاعر،قال:سمعت الرياشي ينشد للسيّد بن محمّد الحميري: إنّ امرأ خصمه أبو حسن لعازب الرأي داحض الحجج لا يقبل اللّه منه معذرة و لا يلقّيه حجّة الفلج و في ٢٤٠/٢[مؤسسة البعثة:٦٢٧ برقم(١٢٣٩)]،بسنده:..عن الحسين بن عون،قال:دخلت على السيّد بن محمّد الحميري عائدا في علّته التي مات فيها، فوجدته يساق به،و وجدت عنده جماعة من جيرانه،و كانوا عثمانية،و كان السيّد جميل الوجه،رحب الجبهة،عريض ما بين السالفتين،فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد،ثمّ لم تزل تزيد و تنمي حتّى طبقت وجهه-يعني اسودادا-فاغتمّ لذلك من حضره من الشيعة فظهر من الناصبة سرور و شماتة،فلم يلبث بذلك إلاّ قليلا،حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء فلم تزل تزيد أيضا و تنمى حتى اسفر وجهه و أشرق و أفتر السيّد ضاحكا،و أنشأ يقول: قد و ربّي دخلت جنّة عدن و عفا لي الإله عن سيّئاتي