تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٠ - ٢٤١٥
[٢] و بان للمنصور صدقي كما قد بان كذب الأنوك الجاهل يبغض ذا العرش و من يصطفي من رسله بالنيّر الفاضل و يشنأ الحبر الجواد الّذي فضّل بالفضل على الفاضل و يعتدي بالحكم في معشر أدّوا حقوق الرسل للراسل فبيّن اللّه تزاويقه فصار مثل الهائم الهائل قال:فقال المنصور:كفّ عنه،فقال السيد:يا أمير المؤمنين!البادي أظلم،يكفّ عنّي حتّى أكفّ عنه،فقال المنصور لسوّار:تكلّم بكلام فيه نصفة،كفّ عنه حتى لا يهجوك.ذكره في الأغاني ١٦/٧-١٧ صورة اخرى من هذه الحادثة،و ذكر هذا الموقف ابن المعتز في طبقات الشعراء:٣٣ باختلاف و اختصار. جاء في الفصول المختارة:٢٩٨ من الطبعة المحقّقة: تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر و أيقنت أنّ اللّه يعفو و يغفر و دنت بدين غير ما كنت داينا به و نهاني سيّد الناس جعفر فقلت:هب أنّي قد تهودت برهة و إلاّ فديني دين من يتنصّر فلست بغال ما حييت و راجع إلى ما عليه كنت أخفي و أضمر و لا قائل قولا لكيسان بعدها و إن عاب جهال مقالي و أكثروا و لكنّه من قد مضى لسبيله على أحسن الحالات يقضي و يؤثر و روى شيخ الطائفة في أماليه ٢٠١/١-٢٠٢[طبعة مؤسسة البعثة:١٩٨-١٩٩ برقم(٣٣٩)]،بسنده:..حدثنا جبلة بن محمّد بن جبلة الكوفي،قال:حدثني أبي، قال:اجتمع عندنا السيّد بن محمّد الحميري،و جعفر بن عفّان الطائي،فقال له السيد: ويحك أ تقول في آل محمّد عليهم السلام شرّا: ما بال بيتكم يخرّب سقفه و ثيابكم من أرذل الأثواب فقال جعفر:فما أنكرت من ذلك؟فقال له السيد:إذا لم تحسن المدح فاسكت، أ يوصف آل محمّد بمثل هذا؟و لكنّي أعذرك،هذا طبعك و علمك و منتهاك،و قد قلت أمحو عنهم عار مدحك: أقسم باللّه و آلائه و المرء عمّا قال مسئول إنّ عليّ بن أبي طالب على التقى و البرّ مجبول