تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٧ - ٢٤١٥
الثاني: إنّ مقتضى ما سمعته ممّا مرّت حكايته عن ابن شهرآشوب هو أنّ السيّد كان في بدء الأمر خارجيا [١]،ثمّ كيسانيا،ثمّ إماميّا،فصيرورته قبل موته بكثير إماميّا مسلّمة لا شبهة فيها،و مقتضى ما مرّ نقله عن بعض كتب الأصحاب أنّ أبويه كانا من المتمسّكين بالشجرة الملعونة [٢].
[١] ما قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء:١٤٦ فصل المجاهرين من(أنّ السيّد كان خارجيا ثمّ كيسانيا ثمّ إماميّا)و قد صرّح جمع بأنّ أبويه كانا أباضيّين و قد انكر عليهما سبّهم لأمير المؤمنين عليه السلام فهددوه بالقتل فانتقل عنهم،صرّح بذلك جمع من الأعلام و لم يكن يوما من الأباضيين و الأمويين و لا يبعد حصول التصحيف فيما نسب إلى ابن شهرآشوب قدّس سرّه.
[٢] كلمات علماء الإماميّة في المترجم أقول:مع أنّ المؤلّف قدّس اللّه روحه الطاهرة قد ذكر شطرا من كلمات علمائنا الإمامية رضوان اللّه عليهم أجمعين،و ذكرت بعض ما لم يتعرّض له،إلاّ أنّه بقي شطر آخر أحببت ذكره ليتمكن الباحث من الوقوف على جلّ ما قيل عن المترجم و ما نقل عنه. فنقول:قال الشيخ المفيد رضوان اللّه تعالى عليه بسنده:..في الفصول المختارة ٦١/١-٦٤[الطبعة المحقّقة ٩٢/٢-٩٥ من سلسلة مصنّفات الشيخ المفيد]:حدثني معاذ بن سعيد الحميري،قال:شهد السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري رحمه اللّه عند سوّار القاضي بشهادة،فقال له:أ لست إسماعيل بن محمّد الّذي يعرف بالسيّد؟فقال: نعم،فقال له:كيف أقدمت على الشهادة عندي،و أنا أعرف عداوتك للسلف؟فقال السيد:قد أعاذني اللّه من عداوة أولياء اللّه،و إنّما هو شيء لزمني،ثمّ نهض،فقال له:قم يا رافضيّ،فو اللّه ما شهدت بحقّ،فخرج السيّد رحمه اللّه و هو يقول: أبوك ابن سارق عنز النبي و أنت ابن بنت أبي جحدر و نحن على رغمك الرافضو ن لأهل الضلالة و المنكر ثم عمل شعرا و كتبه في رقعة و أمر من ألقاها في الرقاع بين يدي سوّار،قال:فأخذ الرقعة سوّار،فلمّا وقف عليها خرج إلى أبي جعفر المنصور-و كان قد نزل الجسر الأكبر-ليستعدي على السيّد،فسبقه السيّد إلى المنصور فأنشأ قصيدته التي يقول