تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٦ - ٢٤١٥
هذا ما عثرنا عليه من كلماتهم في ترجمة الرجل.
و تنقيح المقال يتمّ بالتنبيه على أمور تستفاد،منها:
الأوّل: إنّ السيّد لم يكن علويّا و لا هاشميّا،و إنّما أطلق عليه السيّد لقبا من أمّه،و أمضى ذلك اللقب الإمام الصادق عليه السلام و جعله سيّد الشعراء كما نطقت بذلك الرواية الأخيرة من روايات الكشّي المزبورة.
[٢] فلمّا رآني النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال إليّ:«مرحبا بك يا ولدي يا عليّ ابن موسى الرضا،سلّم على أبيك عليّ»[عليه السلام]،فسلّمت عليه،ثمّ قال: «سلّم على أمّك فاطمة الزهراء»،فسلّمت عليها،فقال لي:«و سلّم على أبويك الحسن و الحسين»[عليهما السلام]فسلّمت عليهما،ثمّ قال لي:«و سلّم على شاعرنا و مادحنا في دار الدنيا السيّد إسماعيل الحميري»،فسلّمت عليه و جلست، فالتفت النبيّ إلى السيّد إسماعيل،فقال له:عد إلى ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة،فأنشد يقول: لاّم عمرو باللوى مربع طامسة أعلامه بلقع فبكى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلمّا بلغ إلى قوله: ... و وجهه كالشمس إذ تطلع بكى النبي صلّى اللّه عليه و آله و فاطمة عليها السلام معه و من معه،و لمّا بلغ إلى قوله: قالوا له لو شئت أعلمتنا إلى من الغاية و المفزع رفع النبي[صلّى اللّه عليه و آله]يديه و قال:«إلهي أنت الشاهد عليّ و عليهم إنّي أعلمتهم أنّ الغاية و المفزع عليّ بن أبي طالب»،و أشار بيده إليه-و هو جالس بين يديه صلوات اللّه عليه-. قال عليّ بن موسى الرضا عليه السلام:«فلمّا فرغ السيّد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة التفت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إليّ»و قال لي:«يا عليّ بن موسى! احفظ هذه القصيدة و مر شيعتنا بحفظها،و أعلمهم أنّ من حفظها و أدمن قراءتها ضمنت له الجنّة على اللّه تعالى».قال الرضا عليه السلام:«و لم يزل يكررها عليّ حتى حفظتها منه»..إلى آخره.