تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٠ - ٢٤١٥
[٤] جمعت للسيد في بني هاشم ألفين و ثلاثمائة قصيدة،فخلت أن قد استوعبت شعره،حتى جلس إلي يوما رجل ذو أطمار رثّة فسمعني أنشد شيئا من شعره،فأنشدني له ثلاث قصائد لم تكن عندي،فقلت في نفسي لو كان هذا يعلم ما عندي كلّه ثمّ أنشدني بعده ما ليس عندي لكان عجيبا،فكيف و هو لا يعلم،و إنما أنشد ما حضره،و عرفت حينئذ أن شعره ليس ممّا يدرك و لا يمكن جمعه كلّه. و في طبقات الشعراء لابن المعتزّ أيضا:٨:و حكى عن السدري أنّه كان له[أي للسيّد]أربع بنات،و أنّه حفّظ كلّ واحدة منهنّ أربعمائة قصيدة من شعره.و في الأغاني ١٥/٧،و طبقات الشعراء في أخبار السيّد:٤٩،باختلاف يسير بينهما كثير في الأبيات و اللفظ للأوّل:كان السيّد يأتي الأعمش سليمان بن مهران الكوفي المتوفّى سنة ١٤٨، فيكتب عنه فضائل عليّ رضي اللّه عنه[صلوات اللّه و سلامه عليه]و يخرج من عنده و يقول في تلك المعاني شعرا،فخرج ذات يوم من عند بعض أمراء الكوفة،و قد حمله على فرس و خلع عليه فوقف بالكناسة،ثمّ قال:يا معشر الكوفيّين!من جاءني منكم بفضيلة لعلّي بن أبي طالب[عليه السلام]لم أقل فيها شعرا أعطيته فرسي هذا و ما عليّ. فجعلوا يحدّثونه و ينشدهم حتى أتاهم رجل منهم و قال:إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه[صلوات اللّه و سلامه عليه]عزم على الركوب فلبس ثيابه و أراد لبس الخفّ فلبس أحد خفيه ثمّ أهوى إلى الآخر ليأخذه فانقض عقاب من السماء فحلّق به ثمّ القاه فسقط منه أسود و انساب فدخل جحرا فلبس عليّ رضي اللّه عنه[صلوات اللّه و سلامه عليه]الخفّ،قال:و لم يكن قال في ذلك شيئا ففكر هنيئة ثمّ قال: ألا يا قوم للعجب العجاب لخفّ أبي الحسين و للحباب عدوّ من عداة الجنّ و غد بعيد في المرادة من صواب أتى خفّا له و انساب فيه لينهش رجله منه بناب لينهش خير من ركب المطايا أمير المؤمنين أبا تراب فخرّ من السماء له عقاب من العقبان أو شبه العقاب فطار به فحلّق ثمّ أهوى به للأرض من دون السحاب فصكّ بخفّه و انساب منه و ولّى هاربا حذر الحصاب إلى جحر له فانساب فيه بعيد القعر لم يرتج بباب