تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٣ - بيان
الثاني: إنّ النجاشي نقل عن ابن نوح [١]أنّ إسماعيل هذا يسمّى:قنبره، و ظاهر عبارة رجال الشيخ المذكورة أنّ المسمّى ب:قنبره غيره،لأنّه وصف هذا ب:المكيّ،و الملقّب ب:قنبره ب:القمّي،و كلامه في الفهرست أصرح من ذلك،لأنّه بعد كلامه المزبور ذكر عدّة رجال ثمّ قال:
إسماعيل بن محمّد من أهل قم يقال له:قنبره،له كتب منها:كتاب المعرفة.
انتهى.
فإنّه صرّح في ذلك بأنّه مكّي أتى العراق،ثمّ عاد إلى مكّة،و صرّح في هذا بأنّه من أهل قم.
[٣] (أصحابنا)و أمّا(ست)،فقال:و سمع أصحابنا بها منهم أيوب بنصب(أصحابنا) و حينئذ فلا فرق بين(ست)و(جخ)في دلالتهما على أنّ إسماعيل روى عن أيوب و سمع منه،و لكن المصنّف لم يتدبّر في عبارة(ست)،إلاّ أنّ المصنّف هنا غير ملوم بعد كون الأصل في عدم التدبّر النجاشي،فإنّ الظاهر أنّه راجع عبارة الفهرست تلك،فتوهم أنّ قوله(أصحابنا)مرفوع،و قرأ كلمة(منهم)منه فقال ما قال من سماع أيّوب منه.. إلى أن قال:و لذا قلنا في المقدّمة ترجيحهم للنجاشي مطلقا غلط. أقول:بني في تغليط كلام المصنّف و النجاشي و الشيخ في فهرسته على أنّ جملة (سمع أصحابنا)بفتح أصحابنا فيكون حينئذ السامع من أيّوب في الكتب الثلاثة هو إسماعيل،و بني تغليط ترجيح كلام النجاشي على غيره مطلقا على موارد منها المورد، و من المعلوم لأهل اللسان و أرباب الأدب العربي أنّ(سمع أصحابنا)ليس بصحيح؛لأنّ المفعول ما وقع عليه الفعل،و الفاعل هو الذي صدر عنه الفعل،و منه يعلم أنّ غير المتدبّر من هو؟!و يتّضح أنّ الترجيح لقول النجاشي مطلقا في محلّه،فتدبّر.
[١] من المحتمل جدّا أن يكون مراد النجاشي هنا من ابن نوح هو شيخه و استاذه في الرواية أحمد بن عليّ بن محمّد بن العباس بن نوح السيرافي الذي يقال له:ابن نوح أيضا،فكأنّه نقل عن شيخه هذا بأنّ إسماعيل بن محمّد يلقّب قنبرة(قبرة)و نقل النجاشي من قول استاذه أنّ المراد به المخزومي و لو أضاف لقب السيرافي لارتفع الإبهام،و اللّه سبحانه العالم بحقيقة الحال.