مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٩ - (مسألة ٦) الحنطة و الشعیر جنس واحد فی الربا فقط
الأمر الثانی: کون العوضین من المکیل و الموزون، فلا ربا فی ما یباع بالعد و الذرع و المشاهدة {١٧}. [ (مسألة ٦): الحنطة و الشعیر جنس واحد فی الربا فقط]
(مسألة ٦): الحنطة و الشعیر جنس واحد فی الربا فقط فلا یصح
_____________________________
تعارض
بالأصل فی عدم الاختلاف لعدم الاحتیاج إلی إجراء هذا الأصل بعد ترتب الأثر
علی عدم المماثلة و لو بالعدم الأزلی، کما فی أصالة عدم القرینة، و قد
فصلنا البحث فی الأصول فلیرجع إلیه.
{١٧} للأصل، و الإطلاق، و الاتفاق، و
نصوص مستفیضة، منها صحیح زرارة عن أبی عبد اللّه علیه السّلام: «لا یکون
الرّبا إلا فی ما یکال أو یوزن» [١]، و نحوه صحیح عبید بن زرارة [٢]، و فی
صحیح منصور: «سألته عن الشاة بالشاتین، و البیضة بالبیضتین، قال علیه
السّلام: لا بأس ما لم یکن کیلا أو وزنا» [٣]، و فی صحیحه الآخر عن أبی عبد
اللّه علیه السّلام: «کل شیء یکال أو یوزن فلا یصلح مثلین بمثل إذا کان
من جنس واحد، فإذا کان لا یکال و لا یوزن فلا بأس به اثنین بواحد» [٤] إلی
غیر ذلک مما هو کثیر، و مقتضی إطلاقها، کإطلاقات الأدلة الأولیة عدم الفرق
فی الجواز بین النقد و النسیئة. فما نسب إلی جمع من القدماء من الاختصاص
بالنقد جمودا علی ما فی بعض الأخبار من التعبیر بقوله علیه السّلام: «یدا
بید» [٥]. خلاف التصریح بالتعمیم فی بعضها الأخر.
ثمَّ إن بیع المتجانسین من المکیل و الموزون أقسام.
الأول: نقدا مثلا بمثل، و هذا یجوز بلا إشکال.
الثانی: نقدا متفاضلا لا یجوز بلا إشکال أیضا.
الثالث: نسیئة مثلا بمثل و هذا لا یجوز، لما تسالموا علیه من أن للأجل قسط من الثمن بتحقق التفاضل فیحرم و یبطل من هذه الجهة.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب الربا- حدیث: ١ و ٣ و ٥.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب الربا- حدیث: ١ و ٣ و ٥.
[٣] الوسائل باب: ٦ من أبواب الربا- حدیث: ١ و ٣ و ٥.
[٤] الوسائل باب: ١٦ من أبواب الربا حدیث: ٣.
[٥] الوسائل باب: ١٧ من أبواب الربا حدیث: ١ و غیره.