مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٤ - (مسألة ٢) لا بد فی النسیئة أن تکون المدة معینة مضبوطة لا یتطرق إلیها احتمال الزیادة و النقصان
و إذا اشترط تأجیله یکون نسیئة {٤} و لا یجب علی المشتری دفعه قبل الأجل و إن طولب به {٥}، کما انه لا یجب علی البائع أخذه إذا دفعه المشتری قبله {٦}. [ (مسألة ٢): لا بد فی النسیئة أن تکون المدة معینة مضبوطة لا یتطرق إلیها احتمال الزیادة و النقصان]
(مسألة ٢): لا بد فی النسیئة أن تکون المدة معینة مضبوطة لا یتطرق إلیها
احتمال الزیادة و النقصان {٧} و لا بأس بما یتسامح به عرفا {٨}.
_____________________________
لأصالة
البراءة بعد تحقق الأداء عرفا فلا تشمله قاعدة الید و یصیر المال بعد
العزل و العرض و الامتناع عن القبول یصیر ملکا للدائن لصدق الأداء حینئذ
عرفا و لا یجب علی المدیون حفظه للأصل.
{٤} لإجماع الفقهاء بل العقلاء، و نصوص کثیرة منها ما تقدم من الموثق و تأتی الإشارة إلی بعضها.
{٥} لأجل التزامهما بالتأخیر فصار ذلک حقا للمشتری علی البائع مضافا إلی الإجماع.
{٦}
لأصالة عدم الوجوب بعد رضائه بالتأخیر و الاقدام المعاملی علی النسبیة،
مضافا إلی ظهور الإجماع علی عدم الوجوب. هذا إذا جعل التأخیر حقا لهما
بمعنی: انه لا یطالب البائع إلا بعد انقضاء المدة و لا یدفع المشتری إلا
کذلک، و یجوز أن یجعل حقا للمشتری فقط بمعنی: انه یجوز له التأخیر إلی
المدة المعینة و فی أی وقت شاء دفعه فیجب علی البائع القبول حینئذ کما یجوز
أن یجعل حقا للبائع فقط بمعنی عدم طلبه إلی المدة و لکن لو دفعه المشتری
قبله فیصح بالأنحاء الثلاثة و یختلف الحکم باختلاف کیفیة الجعل، و المتعارف
هو القسم الأول و الإطلاق منزل علیه إلا مع القرینة علی الخلاف. ثمَّ انه
یجوز النسیة بالنسبة إلی تمام الثمن و بالنسبة إلی بعضه مدة واحدة أو
نجوما.
{٧} لإجماع الفقهاء، و سیرة العقلاء، و عدم دلیل علی الخلاف.
{٨} لابتناء المعاملات علی العرفیات و المفروض ان العرف یتسامح فیه