مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٨ - (مسألة ٢) یجب الوفاء بالشرط کما یجب الوفاء بأصل العقد المشروط فیه إن کان لازما
(مسألة ١): یصح جعل الشرط فی البیع {١}، و کل عقد- لازما کان أو لا- {٢}.
[ (مسألة ٢): یجب الوفاء بالشرط کما یجب الوفاء بأصل العقد المشروط فیه إن کان لازما](مسألة ٢): یجب الوفاء بالشرط کما یجب الوفاء بأصل العقد المشروط فیه إن کان لازما {٣}. و إن کان جائزا فلوجوب الوفاء بالشرط
_____________________________
{١} للإطلاق، و الاتفاق، بل الضرورة من الفقه، و نصوص خاصة تأتی الإشارة إلی بعضها.
{٢} لظهور الإطلاق و الاتفاق.
{٣}
للنص و الإجماع و بناء العقلاء، فعن النبی صلّی اللّه علیه و آله:
«المؤمنون عند شروطهم» [١]، و عن علی علیه السّلام: «من شرط لامرأته فلیف
لها به، فان المسلمین عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا، أو حلل حراما» [٢]. و
یدل علیه نفس أدلة وجوب الوفاء العقد بعد کون الشرط من متممات أحد
العوضین. و أما احتمال إن قوله صلّی اللّه علیه و آله: «المؤمنون عند
شرطهم» إخبار عن مقامات المؤمنین و معاملاتهم النفسانیة فلا یدل علی الوجوب
فساقط لأن هذا الخبر و أمثاله إمضاء و تقریر للقضیة الفطریة التی جبلت
النفوس علیها من لزوم الوفاء بالالتزامات مطلقا و الذم و الاستنکار بالنسبة
إلی من ینقضها و مدح من یفی بها، و قد ثبت فی محله أن الجملة الخبریة
الواردة فی مقام الإنشاء تدل علی الوجوب خصوصا فی مثل المقام لوجود قرائن
علیه، منها ما مر من کونه ارتکازیا، و منها قوله صلّی اللّه علیه و آله:
«إلا ما حلل حراما أو حرم حلالا» فإنه ظاهر عرفا فی أن غیره یجب الوفاء به.
و منها قوله علیه السّلام: «إلا من عصی اللّه» [٣]، کما فی بعض الکتب بناء
علی کونه استثناء عن المشروطیة علیه، کما هو الظاهر، و یظهر من الشهید قدس
سره فی اللمعة أنه لا یجب
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب المهور حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب الخیار حدیث: ٥.
[٣] راجع مستدرک الوسائل باب: ٥ من أبواب الخیار ٣ و لکن فی الروضة للشهید ذکر النص.