مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٥ - (مسألة ٣) لو اشترط التأجیل و لم یعین أجلا، أو عین أجلا مجهولا کان البیع باطلا
(مسألة ٣): لو اشترط التأجیل و لم یعین أجلا، أو عین أجلا مجهولا کان
البیع باطلا {٩} و لا بد فی المدة أن تکون معلومة عند المتعاملین فلا یکفی
تعیینه الواقعی بعد جهل المتعاملین به {١٠}، و لا فرق فی المدة بین
القصیرة- کساعة أو ساعتین- و الطویلة کمأة سنة مع وجود غرض صحیح فی البین
{١١}.
_____________________________
و لا یراه مانعا عن شیء
فتشمله الإطلاقات و العمومات، فلو جعل المدة آخر الشهر الهلالی مع احتماله
للتمام و النقصان لا بأس به و کذا فی نظائره.
{٩} للغرر، و عدم اقدام
المتعارف علی مثل هذا القسم من المعاملة، و الشک فی شمول الإطلاقات و
العمومات لمثله یکفی فی البطلان، لأن التمسک بها حینئذ من التمسک بالدلیل
فی الموضوع المشکوک فیرجع إلی أصالة عدم النقل و الانتقال بعد عدم صحة
التمسک بأصالة الصحة کما هو سیرة الفقهاء فی نظائر المقام.
{١٠} لأن
بناء المعاملات عند العرف علی إحراز المتعاملین خصوصیات العوضین و ما یتعلق
بهما بحسب نظرهما و توافقها علیهما کذلک و التعیین الواقعی مع عدم
احرازهما له لا أثر له فقراهم انهم یرون لاحرازهم نحو موضوعیة فی معاملاتهم
و عهودهم.
نعم، لو کانت معلومة فی الواقع و مجهولة لدیهما و لکن کانت فی معرض العلم بهما عرفا بحیث یقدم علی ذلک نوع الناس لا بأس به حینئذ.
{١١}
للإطلاق، و الاتفاق، و خبر أحمد بن محمد قال: «قلت لأبی الحسن علیه
السّلام إنی أرید الخروج إلی بعض الجبال فقال: ما للناس بد من أن یضطربوا
سنتهم هذه فقلت له: جعلت فداک إنا إذا بعناهم بنسیة کان أکثر للربح قال
علیه السّلام: فبعهم بتأخیر سنة قلت بتأخیر سنتین؟ قال: نعم قلت بتأخیر
ثلاث؟
قال علیه السّلام: لا» [١]، و فی خبر البزنطی [٢]، عن أبی الحسن الرضا علیه السّلام: «أن هذا
[١] الوسائل باب: ١ من أحکام العقود.
[٢] الوسائل باب: ١ من أحکام العقود.