مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٩ - الخامس من أحکام الخیار ان أثره تزلزل العقد فقط
و لو وقع تصرف من قبل من علیه الخیار یوجب ذلک سقوط أصل الخیار {٣٣}. و لو علم من القرائن المعتبرة ان المقصود من الخیار رد شخص العین من حیث هو لا یجوز تصرف من علیه الخیار تکلیفا {٣٤} و لو خالف و تصرف فبالنسبة إلی نفوذه یکون من صغریات الفضولی فیتوقف علی إمضاء من له الخیار. [الخامس من أحکام الخیار: ان أثره تزلزل العقد فقط]
الخامس من أحکام الخیار: ان أثره تزلزل العقد فقط لا أن تکون الملکیة
تحدث بعد انقضائه بل هی تحدث بمجرد العقد فیصیر الخیار حق لصاحبه فی ملک
الآخر {٣٥}.
_____________________________
{٣٣} لکشفه عن الرضا بالعقد إلا إذا کانت فی البین قرینة علی الخلاف.
{٣٤} لأن مرجعه إلی التزام إبقاء العین حتی یری ذو الخیار رأیه.
{٣٥} للوجدان، و العرف، و الاعتبار، و ظاهر الأخبار، و العموم و الإطلاق.
أما
الأول: فنری بالوجدان أنا إذا اشترینا شیئا مع وجود خیار فی البین أن
المبیع دخل فی ملکنا و الثمن خرج عن ملکنا و دخل فی ملک البائع ملکیة
متزلزلة.
و أما الثانی: فلا ریب فی أن العرف و العقلاء یتوسلون بأسباب
المعاملات إلی التملیک و التملک و یجعلونها أسبابا لذلک فعلا من دون توقف
علی سبب آخر و یرون إعمال الخیار فسخ الملکیة الحاصلة و انقضائه أو إمضاء
العقد استحکاما للملکیة لا موجبا لأصل حدوثها.
و لنا أن نستدل علی حصول الملکیة بالعقد من مادة الخیار و الاختیار لأنه لو لا حصول الملکیة لا یتصور معنی صحیح للخیار کما لا یخفی.
و
أما الثالث: فالملکیة أمر اعتباری و البیع مثلا سبب لها و البناء العقلائی
یشهد بعدم تخلف المسبب عن السبب فی هذه الاعتباریات إلا لعدم المقتضی أو
لوجود المانع و هما مفروض الانتفاء.