مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٩ - (مسألة ١) لو مات عن دین مستغرق للترکة یورث الخیار و إن لم یورث المال
أنواع الخیار {٥}، و ما هو المانع عن إرث الأموال- کالرقیة. و القتل، و الکفر- مانع عن هذا الإرث أیضا، کما أن ما یحجب عنه- حجب حرمان و هو وجود الأقرب إلی المیت- یحجب هنا أیضا {٦}. [ (مسألة ١): لو مات عن دین مستغرق للترکة یورث الخیار و إن لم یورث المال]
(مسألة ١): لو مات عن دین مستغرق للترکة یورث الخیار و إن لم یورث المال {٧}.
_____________________________
إن
قیل: أن الحقیة و الملکیة قائمة بشخص ذی الحق و المالک فتکون من العناوین
المختصة المتقومة بحیاة ذی الحق و لا وجه للإرث حینئذ لتوقف الإرث علی صدق
ما ترکه المیت و هما لیسا مما ترک بل زالا و انتفیا بموت المالک و ذی الحق و
بزوال حیاته فالمقام خارج عن مورد أدلة الإرث تخصصا.
یقال: الملکیة و
الحقیة من الصفات ذات الإضافة بلا شبهة، و لا یعقل تحققهما إلا بالمالک و
الملک و الحق و ذی الحق انما الکلام فی أن هذه الإضافة إضافة مقومیة أو
موردیة و الأخیرة معلومة و الأولی مشکوکة و الأصل و الإطلاق ینفیاه فمقتضی
العمومات و الإطلاقات کون نفس الحق القابل لانتقال مورد الإرث بذاته و نفسه
مطلقا کحق القصاص فإنه موروث إجماعا و لکن لا یرثه الزوج و الزوجة کما
یأتی فی محله إنشاء اللّه تعالی و کذا حق الشفعة فإنه موروث حتی للزوج و
الزوجة علی ما یأتی، فکل حق قابل للانتقال موروث لوجود المقتضی و فقد
المانع [١].
{٥} لعموم الأدلة و إطلاقها الشامل لجمیع أقسامها.
{٦} لعموم أدلة ما یمنع عن الإرث و ما یحجب عنه الشامل للمقام أیضا فیکون الموجب لحرمانه من المال موجبا لحرمانه من هذا الحق أیضا.
{٧} لتقدم الدین علی الإرث کتابا و سنة و إجماعا فارث المال مفوت للدین بخلاف ارث الخیار فتشمله أدلة الإرث من الکتاب و السنة.
[١] و راجع المسالک ج: ٢، کتاب الشفقة- ط: الحجریة.