مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٨ - الثانی لو مات من له الخیار انتقل خیاره إلی وارثه
الثانی: لو مات من له الخیار انتقل خیاره إلی وارثه {٤} بلا فرق بین
_____________________________
قاعدة نفی الضرر.
و دعوی: ان قاعدة نفی الضرر إنما تنفی اللزوم فقط و هو عبارة أخری عن الجواز الحکمی.
باطل:
لأن نفی اللزوم فی المقام عبارة عن سلطة إبقاء العقد و إزالته، کما أن
اللزوم عبارة عن سلطة المدافعة عمن یرید نقض العهد و حله فکل منهما نحو حق
للمتعاقدین.
نعم، لا ننکر الجواز الحکمی أیضا و لا مانع من اجتماعهما فی
مورد من جهتین کما هو واضح، فإذا ثبت انه حق فکل حق قابل للإسقاط إلا ما
ثبت خلافه و قد تقدم ما یدل علی الإسقاط القولی و الفعلی فراجع.
{٤} لتحقق أمور ثلاثة فیه، و کل ما تحققت فیه تلک الأمور یکون موروثا.
الأول: انه حق کما مر آنفا و لیس بحکم تعبدی محض حتی لا یورث بإجماع الفقهاء بل العقلاء.
الثانی:
انه قابل للانتقال، بإجماع العلماء و وجدان المتعاملین حیث یرون بوجدانهم
صحة انتقال هذا الحق إلی ورّاثهم ما لم یکن تعبد شرعی علی الخلاف و هو
مفقود.
الثالث: انه غیر معنون بعنوان یختص ذلک العنوان بخصوص صاحب الحق
کعنوان التولیة و النظارة و سائر العناوین المختصة بذی الحق التی تمنع عن
الانتقال بل لا وجه لاحتماله حینئذ، و مع تحقق هذه الأمور تشمله أدلة الإرث
الواردة فی الکتاب و السنة و الإجماع کقوله صلّی اللّه علیه و آله: «من
ترک حقا أو مالا فهو لورثته» [١]، و غیر ذلک من الأخبار.
[١] المغنی لابن قدامة ج: ٦ صفحة: ١٥٤ ط: بیروت.