مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٤ - (مسألة ١٧) لو اختلف أهل الخبرة فی تقویم الصحیح أو المعیب أو هما معا
التعدد و العدالة {٢٩٠} و الأحوط اعتبارهما {٢٩١}. [ (مسألة ١٧): لو اختلف أهل الخبرة فی تقویم الصحیح أو المعیب أو هما معا]
(مسألة ١٧): لو اختلف أهل الخبرة فی تقویم الصحیح أو المعیب أو هما معا،
فقوّم الصحیح بعضهم بقدر معین و المعیب بقدر آخر منهم فان اتفقت النسبة-
کما إذا قوّم بعضهم الصحیح بثمانیة و المعیب بأربعة و بعضهم الصحیح بستة و
المعیب بثلاثة فالتفاوت علی کل منهما بالنصف
_____________________________
{٢٩٠}
للأصل بعد حصول الوثوق و الاطمئنان و عدم ما یصح الاعتماد علیه، لاعتبار
التعدد و العدالة إلا ذیل خبر ابن صدقة فی الشبهات الموضوعیة:
«و
الأشیاء کلها علی ذلک حتی یستبین لک غیر ذلک أو تقوم به البینة» [١]، و
قوله علیه السّلام: «حتی یجیئک شاهدان یشهدان أن فیه المیتة» [٢]، و قوله
علیه السّلام فی الهلال: «لا أجیز إلا شهادة رجلین عدلین» [٣].
بدعوی: استفادة القاعدة الکلیة منها لجمیع الشبهات الموضوعیة.
و
فیه. أولا: أن استفادة القاعدة الکلیة مما ورد فی هذه الموارد القلیلة
ممنوعة فی مقابل بناء العقلاء علی الاعتماد بمطلق الوثوق فی الموضوعات و
یقوم بذلک نظام معاشهم و معادهم.
و ثانیا: أن مورد الأخبار المتقدمة
إنما هو الشهادة فی الحسیات دون الاخبار من الحدسیات و المقام من الثانی
دون الأول، و لو فرض الشک فی أنه من أیهما لا یصح التمسک بهذه الأخبار فیه
أیضا، لأنه من التمسک بالدلیل فی الموضوع المشکوک.
{٢٩١} خروجا عن خلاف
من قال بذلک و إن لم یکن له دلیل معتبر. ثمَّ انه لا ریب فی ان القضیة إما
خبریة أو إنشائیة و الأولی تتصف بالشهادة تارة و بالخبر
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب ما یکتسب به.
[٢] الوسائل باب: ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة.
[٣] الوسائل باب: ١١ من أبواب أحکام شهر رمضان.