مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٤ - أحكام الحيض
في إثبات [١] أنّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ـ متّفقة الدلالة على التحيّض بمجرّد الرؤية ، ومع نهاية كثرتها لم يشيروا أصلا في خبر إلى اشتراط العادة وكون الرؤية في أيّامها ، مضافا إلى أنّهم عليهمالسلام تركوا الاستفصال في مقام السؤال ، وهو يفيد العموم.
مضافا إلى أنّه في العرف أيضا كذلك ، وأنّ الظاهر والأصل عدم كون المرأة مؤوفة ، مع أنّك عرفت أنّ ذات العادة غالبا يتقدّم دمها ويتأخّر ، فلا تكون من أفراد غير الغالبة.
ويؤيّده أيضا ما ورد في الموثّقتين والضعيفة من أنّ الصفرة قبل الحيض بيومين أو مطلقا من الحيض ، وبعد الحيض كذلك ليس من الحيض ، وحمل «بعد الحيض» على ما إذا رأت الدم في العادة وانقضى ، ثمّ ترى الصفرة بعد ذلك بيومين أو مطلقا [٢].
وفي القويّ عن الجعفي عن الصادق عليهالسلام : «إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيّامها لم تصلّ ، وإن رأت صفرة بعد انقضاء أيّام قرئها صلّت» [٣] فتأمّل جدّا!
ثمّ اعلم! أنّ المبتدئة إذا رأت الدم يكون دمها حيضا ، وإن كان إلى عشرة أيّام ، لأنّه يمكن أن يكون حيضا ، وللعمومات الدالّة على أنّ أكثر الحيض عشرة أيّام.
وقويّة سماعة : عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء؟ قال : «فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتّفق
[١] في (ز ٣) : في باب إثبات.
[٢]جامع المقاصد : ١ / ٣٠١ ، مدارك الأحكام : ١ / ٣٢٧ و ٣٢٨ ، لاحظ! مستند الشيعة : ٢ / ٤٣٤.
[٣]الكافي : ٣ / ٧٨ الحديث ٣ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٠ الحديث ٢١٣٩ مع اختلاف يسير.