مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٣ - وجوب صلاة الجمعة وأحكامها
وقال في «المبسوط» ، وابن البرّاج ، وابن زهرة بالمنع من إمامتهما إلّا بمثلهما [١] ، والمرتضى ، وابن حمزة قالا بالكراهة [٢] ، وابن إدريس قال بالكراهة في غير الجمعة والعيدين [٣].
وفي الصحيح عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الله بن زيد [٤] ، عن الصادق عليهالسلام : المجذوم والأبرص يؤمّان المسلمين؟ فقال : «نعم» ، قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن؟ قال : «نعم ، وهل كتب الله البلاء إلّا على المؤمن» [٥].
والشيخ حملها على الضرورة بعدم وجدان غيرهما ، أو يكونان إمامين لأمثالهما [٦].
والرواية ضعيفة لا تكون حجّة ، فكيف تعارض الأخبار الكثيرة الصحيحة المعتبرة الموافقة للقاعدة ، فضلا عن أن تغلب عليها حتّى تحمل على الكراهة من جهتها؟
وأمّا الاعرابيّة والحدّ الشرعي ؛ فقد عرفت المستند ، إلّا أنّي إلى الآن لم أجد قائلا ذلك ، سوى ابن البرّاج حيث جعل المحدود ممّن لا يصحّ إمامته مطلقا [٧].
وأمّا الأعرابي ؛ فقد منع من إمامته بالمهاجرين لا بغيرهم ، والشيخ في
[١]المبسوط : ١ / ١٥٥ ، المهذّب : ١ / ٨٠ ، غنية النزوع : ٨٨.
[٢] الانتصار : ٥٠ ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ١٠٥.
[٣]السرائر : ١ / ٢٨٠.
[٤] في المصادر : عن عبد الله بن يزيد
[٥]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٧ الحديث ٩٣ ، الاستبصار : ١ / ٤٢٢ الحديث ١٦٢٧ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٣٢٣ الحديث ١٠٧٩٢.
[٦]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٧ ذيل الحديث ٩٣ ، الاستبصار : ١ / ٤٢٣ ذيل الحديث ١٦٢٦.
[٧]المهذّب : ١ / ٨٠.