مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٤ - وجوب صلاة الجمعة وأحكامها
كونه حجّة ، ولا غير ذلك بوجه من الوجوه.
وبالجملة ؛ هذه الأصناف في اقتصارهم على ترجيحاتهم وجعلها حجّة لهم من دون حاجة إلى احتياط إشكال عرفت وجهه.
وممّا ذكرنا ظهر ما في كلام المصنّف رحمهالله حتّى قوله : (وهو لجماعة من المتأخّرين حيث). إلى آخره ، إذ عرفت أنّ قدماءنا أيضا كانوا يقولون باشتراط الإمام أو النصب ، وأنّه لو لا ذلك لم تكن واجبة ، بل تكون مستحبّة ، وأنّ حكمها حكم العيدين ، وادّعى جماعة منهم الإجماع على هذا ، وسيجيء في محلّه.
نعم ؛ قليل منهم قال بالحرمة ، إمّا مطلقا [١] ، أو في بعض أقواله [٢] وأنّ الصدوق ومن بعده كانوا يقولون بذلك [٣] ، بل ابن أبي عقيل وابن الجنيد وأمثالهما [٤] ، كما سيجيء في بحث العيدين.
وعرفت حال تلامذة المفيد ، بل المفيد أيضا ، وعرفت أنّهم مع نهاية قرب العهد كانوا يدّعون أنّ حال من تقدّم عليهم أيضا كان كذلك.
بل أبو الصلاح الذي نقل في «المدارك» أنّه كان يقول بالوجوب العيني [٥] ، يظهر من «المختلف» أنّه كان يقول بالتخييري [٦] ، والشهيد [٧] نسبه إلى القول بالحرمة [٨] ، وليس عندي كتابه.
[١]رسائل الشريف المرتضى : ١ / ٢٧٢.
[٢]الخلاف : ١ / ٦٢٦ المسألة ٣٩٧.
[٣]لم نعثر على الحرمة في كتب الصدوق ، المراسم : ٧٧ ، السرائر : ١ / ٣٠٣.
[٤]نقل عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة : ٢ / ٢٥١ ، عن ابن الجنيد في البيان : ٢٠١.
[٥]مدارك الأحكام : ٤ / ٢٤.
[٦]مختلف الشيعة : ٢ / ٢٣٧ و ٢٣٨.
[٧] في (د ٢) : وببالي أنّ الشهيد.
[٨] البيان : ١٨٨.