مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٦ - أحكام الحيض
وإذا اختلفت الأقران أو فقدن أو فقد العلم بحالهنّ ، تحيّضت في كلّ شهر بسبعة أيّام على ما ورد في مرسلة يونس المعتبرة المشتهرة في النقل والإفتاء ، حتّى عدّ الشهيد تلك الشهرة إجماعا [١].
والكليني رحمهالله رواها [٢] ، والشيخ رحمهالله ـ أيضا ـ مفتيا بها [٣] ، مع أنّ نفس الرواية تشهد على صدقها ، كما لا يخفى على المتأمّل ، مع أنّ طريقها إلى يونس صحيح ، وإن كان فيها محمّد بن عيسى عن يونس [٤] ، لأنّهما ثقتان.
وما قال ابن الوليد [٥] لم يثبت ضرره كما عليه المشهور ، وحقّق عدم الضرر [٦] في محلّه [٧].
ويونس ممّن أجمعت العصابة [٨] ، فلا يضرّ إرسالها ، مع أنّها ليست مرسلة ، لأنّها هكذا : عن يونس ، عن غير واحد سألوا الصادق عليهالسلام ، ومثل هذا لا يعدّ إرسالا ، كما حقّق في محلّه.
واعترف به في «المدارك» في غير هذا الموضع ، وأيّد هذه الرواية بأنّ حكمة الباري تعالى أجلّ من أن يدع أمرا مبهما يعمّ به البلوى في كلّ زمان ومكان في المبتدئة والمضطربة ، كما ستعرف من أنّها أيضا ترجع إلى هذه الرواية ، ومع ذلك لم
[١]ذكرى الشيعة : ١ / ٢٥٦.
[٢]الكافي : ٣ / ٨٣ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٨ الحديث ٢١٥٩.
[٣] النهاية للشيخ الطوسي : ٢٤ و ٢٥.
[٤] لم ترد في (ز ١ ، ٢) و (ط) : عن يونس.
[٥]أي : استثناؤه إيّاه من رجال «نوادر الحكمة» ومن أصحاب يونس بن عبد الرحمن ، لاحظ! رجال الكشّي : ١ / ٢٧٠.
[٦] في (ز ١ ، ٢) و (ط) : ضرره.
[٧] لاحظ! تعليقات على منهج المقال : ٢٩٢.
[٨]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم ١٠٥٠.