مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٦ - أحكام الحيض
حيث قيل : إن لم يتجاوز العشرة فالجميع حيض ، وإن تجاوزها فالزيادة على العادة كلّها طهر ، وعليها قضاء عبادة الاستظهار [١] ، ولم نجد دليله من النصّ وإن كان أحوط.
والتي لا عادة لها مستقرّة إنّ أمكنها الرجوع إلى الصفة ، بأن يكون ما بالصفة لا ينقص عن ثلاثة أيّام ولا يزيد على عشرة ، وما ليس بالصفة وحده أو مع النقاء عشرة فما زاد ، ترجع إليها ، لإطلاق الصحاح [٢] الدالّة على اعتبارها ، ومقتضاها لزوم ترك العبادة عليها بمجرّد الرؤية بالصفة ، ويؤيّده الموثّق [٣] ، وقيل : بل تحتاط حتّى تمضي لها ثلاثة أيّام [٤].
وإن لم يمكنها الرجوع إلى الصفة ـ بأن يكون بخلاف ذلك ـ فالمشهور أنّه إن كانت مبتدأة ترجع إلى عادة نسائها إن أمكن ، وإلّا تحيّضت هي كالمضطربة في كلّ شهر سبعة أيّام ، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، وقيل فيه : أقوال اخر [٥] ، ومستند الكلّ ضعيف.
قال المحقّق : الوجه عندي أن تتحيّض كلّ واحدة منهما ثلاثة أيّام ، لأنّه اليقين في الحيض ، وتصلّي وتصوم بقيّة الشهر استظهارا أو عملا بالأصل في لزوم العبادة [٦].
[١] روض الجنان : ٦٣.
[٢]وسائل الشيعة : ٢ / ٣٠٠ الباب ١٣ من أبواب الحيض.
[٣]وسائل الشيعة : ٢ / ٣٠٠ الحديث ٢١٨٧.
[٤]المبسوط : ١ / ٥٨ ، قواعد الأحكام : ١ / ١٥.
[٥]لاحظ! تذكرة الفقهاء : ١ / ٢٥٦ و ٢٥٧.
[٦]المعتبر : ١ / ٢١٠.