مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٩ - أحكام النفاس
شرعي يفعل بعد رفع المانع [١].
وبالجملة ؛ الظاهر اتّحاد أحكامهما إلّا فيما ثبت خلافه.
وربّما يدلّ على اتّحاد أحكامهما ما رواه الشيخ في كتاب الحج ـ في الصحيح ـ عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت الصادق عليهالسلام عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة؟ فقال : «إي لعمري لقد أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أسماء بنت عميس فاستثفرت وطافت بين الصفا والمروة» [٢].
وجه الدلالة ؛ أنّ أسماء كانت نفساء فلو لم يكن حكمهما واحدا والاتّحاد ظاهرا بعنوان الكليّة ، لما كان للتعليل المذكور وجه ، ولما صحّ الاستناد المذكور فتأمّل جدّا!
وربّما يؤيّده صحيحة ابن المغيرة ـ أو كالصحيحة ـ عن الكاظم عليهالسلام : في امرأة نفست وتركت الصلاة ثلاثين يوما ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم قال : «تدع الصلاة ، لأنّ أيّام الطهر جازت مع أيّام النفاس» [٣].
وهذه تدلّ على لزوم تخلّل أقلّ الطهر بين النفاس والحيض كما أفتى به بعض الأصحاب [٤].
وتدلّ عليه أيضا إطلاقات الأخبار الكثيرة [٥] في أنّها بعد أيّام عادتها [٦]
[١]وسائل الشيعة : ٢٣ / ٣١٠ الحديث ٢٩٦٢٩.
[٢]تهذيب الأحكام : ٥ / ٣٩٦ الحديث ١٣٧٨ ، الاستبصار : ٢ / ٣١٦ الحديث ١١١٩ ، وسائل الشيعة : ١٣ / ٤٦٠ الحديث ١٨٢١١ مع اختلاف يسير.
[٣]الكافي : ٣ / ١٠٠ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٤٠٢ الحديث ١٢٦٠ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٩٣ الحديث ٢٤٤٣ مع اختلاف يسير.
[٤]الخلاف : ١ / ٢٤٩ المسألة ٢٢٠ ، روض الجنان : ٧٣.
[٥]وسائل الشيعة : ٢ / ٣٨٢ الباب ٣ من أبواب النفاس.
[٦] في (د ١) و (ز ١) : في أنّهما بعد أيّام عادتهما.