مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٩ - أحكام الحيض
بأنّهن في زمان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام ، لم يكن أمرهنّ على الاقتصار والامتحان ، وكانوا يقرّرونهنّ ، بل الأخبار المتواترة أيضا ظاهرة في ذلك [١].
منها ما مرّ في المميّزات واعتبارها ، ومرّ وسيجيء أيضا الإجماع والأدلّة على أنّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، على وجه يظهر منه عدم الامتحان ثمّ الاقتصار فلاحظ! وقول المصنّف : (وتعتاد كلّ شهر غالبا) يظهر من تضاعيف الأخبار ، مضافا إلى الاعتبار.
قوله : (للإجماع والصحاح). إلى آخره.
لا شبهة في كون الأحكام الثلاثة إجماعيّة عند الشيعة ، وممّن نقل الإجماع عليها الصدوق رحمهالله في أماليه ، حيث جعلها من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به [٢].
وأمّا الصحاح ؛ فصحيحة يعقوب بن يقطين ، عن الكاظم عليهالسلام : «أدنى الحيض ثلاثة وأقصاه عشرة» [٣].
وصحيحة صفوان عنه أيضا بذلك المضمون [٤] ، وكالصحيحة عن معاوية ابن عمّار أيضا كذلك [٥] ، ومعتبرة البزنطي أيضا كذلك [٦].
فما في صحيحة ابن سنان ، عن الصادق عليهالسلام من «أنّ أكثر ما يكون الحيض
[١]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧٢ الباب ٢ ، ٢٧٥ الباب ٣ من أبواب الحيض.
[٢] أمالي الصدوق : ٥١٦.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ١٥٦ الحديث ٤٤٧ ، الاستبصار : ١ / ١٣٠ الحديث ٤٤٨ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٩٦ الحديث ٢١٧٥.
[٤]الكافي : ٣ / ٧٥ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٥٦ الحديث ٤٤٦ ، الاستبصار : ١ / ١٣٠ الحديث ٤٤٧ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٩٤ الحديث ٢١٦٧.
[٥]الكافي : ٣ / ٧٥ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٩٣ الحديث ٢١٦٦.
[٦]الكافي : ٣ / ٧٥ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٥٦ الحديث ٤٤٥ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٩٤ الحديث ٢١٦٨.