مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨١ - أحكام النفاس
والأدعية مثل : «مصباح المتهجّد» ـ أنّ حكمهما واحد إلّا في الأقلّ [١].
وربّما استثنوا أيضا أنّ الحيض دليل للبلوغ بخلاف النفاس [٢] ، ولعلّه لا حاجة إلى التنبيه عليه ، مع أنّ المانع أمر خارجي إذا تحقّق في الحيض أيضا لا يصير دليلا على البلوغ ، فهذا ليس من جهة أنّه ليس بحكم الحيض ، فتأمّل!
وربّما استثنوا انقضاء العدّة [٣] ، فإنّه يكون بالحيض.
وفيه ؛ أنّه مثل الحيض في هذا أيضا إلّا أنّه قلّما يتّفق المصداق بسبب المانع الخارجي ، ولذا لو حملت من زنا ، ورأت قرءين في الحمل ، حسب النفاس قرءا آخر ، وانقضت العدّة به.
واستثني فيه أيضا أنّه لا يرجع فيه إلى عادتها في النفاس ، لو اتّفق حصولها مخالفة لعادتها في الحيض [٤].
وفيه ، أنّه مجرّد فرض لعلّه لا يتحقّق أصلا ، مع أنّ تحقّق العادة أمر شرعي لا مجرّد فرض ، فلو لم يرد من الشرع في الحيض بالمرّتين لما كنّا ندري ، فتأمّل!
واستثني أيضا أنّها لا ترجع في النفاس إلى عادة نسائها أو إلى الروايات [٥].
وفيه ؛ أنّ العلّامة رحمهالله احتمل رجوعها إلى الروايات فيما إذا تجاوز عن العشرة [٦].
والحاصل ؛ أنّ أكثر الأصحاب قالوا : حكمه حكم الحيض ، وربّما استثنوا
[١] مصباح المتهجّد : ١٢.
[٢] روض الجنان : ٩٠.
[٣]منتهى المطلب : ٢ / ٤٤٧ ، مدارك الأحكام : ٢ / ٥٠ ، لاحظ! مستند الشيعة : ٣ / ٤٥.
[٤] روض الجنان : ٩٠.
[٥]مدارك الأحكام : ٢ / ٥١.
[٦]منتهى المطلب : ٢ / ٤٤٣ و ٤٤٤.