مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢١ - أحكام الحيض
بصحيحة ابن نعيم [١] أولى في حكم ذات العادة المذكورة.
وأمّا غيرها فيمكن أن يكون العمل فيها بجعله الحيض باختيار المذهب الأوّل بقاعدة : ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، ولعموم ما دلّ على اعتبار الصفة إن كان بالصفة [٢]. ويحتمل اختيار المذهب الثاني ، لكثرة الأدلّة.
وكيف كان ؛ لا يكون هذا قولا خامسا ، لما عرفت من أنّ المذهب الثالث لا يظهر إلّا في ذات العادة المذكورة ، والاحتياط في أمثال المقام ممّا لا يترك.
ثمّ اعلم! أنّ الحائض تقضي صومها الذي فاتها في أيّام حيضها لحرمته عليها ، وعدم صحّته منها بالإجماع ، بل والضرورة والأخبار المتواترة [٣].
فأيّ يوم كانت حائضا فيه ـ وإن كانت دقيقة ، وأقلّ منها في أوّل ذلك اليوم أو آخره ـ صارت حائضا.
والحاصل ؛ أنّها إن كانت ما أدركت مجموع اليوم طاهرة تقضي ذلك اليوم البتة ، وإن كانت مبتدءة ثمّ استمرّ دمها بغير [٤] تمييز تقضي عشرة أيّام إن كانت رؤيتها للدم مقارنة لطلوع الفجر أو مقدّمة ، وإن كانت مؤخّرة عنه فأحد عشر يوما.
وإن كانت مضطربة كذلك ، قيل : تقضي صوم أحد عشر يوما [٥] ، لاحتمال التلفيق ، وهذا بناء على عملها بالاحتياط ، وقد عرفت حاله ، فتقضي سبعة من كلّ شهر ، كما عرفت.
[١]وسائل الشيعة : ٢ / ٣٣٠ الحديث ٢٢٧٩.
[٢]راجع! وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧٨ الباب ٤ من أبواب الحيض.
[٣]وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤٦ الباب ٤١ من أبواب الحيض.
[٤] في (د ٢) : بغير ذات.
[٥]إرشاد الأذهان : ١ / ٢٢٧ ، روض الجنان : ٧١ ، لاحظ! ذخيرة المعاد : ٦٨.