مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨١ - أحكام الحيض
وعن ابن إدريس : إذا فقدت التمييز كان فيه الأقوال الستّة المذكورة في المبتدئة : الأوّل : التحيّض بالثلاثة ثمّ بالعشرة ، الثاني : عكسه ، الثالث : سبعة أيّام ، الرابع : ستّة أيّام ، الخامس : ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، السادس : التحيّض بعشرة والطهر بعشرة [١].
وعن «المبسوط» : أنّها تعمل بالاحتياط من أوّل الشهر إلى آخره بما تفعله المستحاضة ، وتغتسل بعد الثلاثة لكلّ صلاة ، لاحتمال انقطاع عنده [٢].
وفي «القواعد» جعل هذا القول أحوط ، وفرّع عليه فروعا جليلة [٣].
وفي «الذكرى» قال : هذا الاحتياط عسر وحرج منفيّان بالآية والأخبار [٤].
وفي «البيان» ربّما قال : إنّه ليس مذهبا لنا [٥].
ولا شكّ في كونه عسرا وحرجا ، وأنّه لا يناسب مذهبنا إن قلنا بوجوب هذا الاحتياط ، وأمّا إذا قلنا باستحبابه فلا غبار عليه ، إذ لا تأمّل في كونه أحوط ، والعمل بالمستحاضة جميعا عسر وحرج وما لا يطاق ، إذ جميع أوقات المكلّف لا يسع من ألف ألف منها واحدا منها ، وكثيرا ما لا يمكن الجمع أيضا ، بل الرياضة واستيعاب العمر بالعبادة حرج لو كان واجبا ، والحال أنّه مندوب إليه ، ومطلوب لله تعالى بلا شبهة.
والأقوى والأولى ما ذكره في «الجمل» من الرجوع إلى سبعة ، لما عرفت من
[١]السرائر : ١ / ١٤٩.
[٢]المبسوط : ١ / ٥١.
[٣]قواعد الأحكام : ١ / ١٤.
[٤]ذكرى الشيعة : ١ / ٢٥٦.
[٥] البيان : ٥٩.