مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٥ - أحكام الحيض
بمقدار متعارف بينهنّ ، وتدخل في فرجها ، فتصبر إلى وقت الصلاة أو القدر المتعارف عندهنّ ، ثمّ تنتظر فإن لطخ الدم باطن القطنة ولم يقبها إلى ظاهرها فهي قليلة ، وإن ثقب إلى ظاهرها وغمسها الدم ظاهرا وباطنا ولم يسل منها إلى غيرها فمتوسّطة ، وإلّا فكثيرة.
وفي القليلة يجب عليها تغيير القطنة والوضوء لكلّ صلاة ، وأمّا تغيير القطنة ؛ فلما يظهر من بعض الأخبار من عدم العفو عن هذه القطنة التي فيها هذا الدم ، وإن كان ممّا لا يتمّ الصلاة فيه ، مثل صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليهالسلام : إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم ثمّ طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهرة ثمّ رأت الدم [بعد ذلك] أتمسك عن الصلاة؟ قال : «لا ، هذه مستحاضة ، تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين الصلاتين بغسل ويأتيها زوجها إن أراد» [١].
وفي رواية إسماعيل الجعفي : «المستحاضة تقعد أيّام قرئها ثمّ تحتاط بيوم أو يومين ، فإن هي رأت طهرا اغتسلت ، وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف» [٢].
والمراد أنّ [ذات] قليلة تصلّي بغسل حيضها ، ولا حاجة إلى غسل آخر وإن احتاجت إلى الوضوء لكلّ صلاة إن علمت بالدم كما ثبت من الأخبار [٣].
ثمّ إن ظهر الدم على الكرسف بأن خرج عن القليلة ودخل في المتوسّطة أو الكثيرة ، أعادت الغسل وأعادت الكرسف ، ولا قائل بالفصل بين القليلة وغيرها
[١]الكافي : ٣ / ٩٠ الحديث ٦ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٧٠ الحديث ٤٨٦ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٢ الحديث ٢٣٩٢.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ١٧١ الحديث ٤٨٨ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٥ الحديث ٢٣٩٩.
[٣]وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧١ الحديث ٢٣٩٠ ، ٣٧٤ الحديث ٢٣٩٦ ، ٣٧٥ الحديث ٢٣٩٨.