مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٣ - وجوب صلاة الجمعة وأحكامها
مع أنّها منصب الإمام أو من نصبه ، كما كان طريقة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي والحسن عليهماالسلام في قصرهم فعلها على المنصوب من قبلهم ، فلو كان يجوز بغير المنصوب ، لكان القصر على المنصوب حراما ، وهم عليهمالسلام معصومون من الصغائر ، فضلا عن الكبائر ، فضلا عن أكبر الكبائر.
إلى غير ذلك ممّا ظهر عليك من أنّه منصب المعصوم عليهالسلام بلا خفاء ، كما أنّ الشيعة سألوا الأئمّة عليهمالسلام عن صورة وقوع التنازع بين الشيعة في الحقوق ، مع كون رفعه منصب القاضي ، والقاضي منصوب المعصوم عليهالسلام ، لأنّ القضاء منصبه ، فأجاب بأنّ من نظر في حلالنا وحرامنا وعرفهما جعلته أنا قاضيا عليكم فتحاكموا إليه [١] فمن هذا صار كلّ فقيه منصوبا منهم عليهمالسلام.
ولكن في المقام جوّزوا فعلها خلف كلّ عادل [٢] من غير نصب ، وما قالوا : جعلته منصوبا ، ولا أوجبوا فعلها خلفه ، بل جوّزوا الفعل كما عرفت.
وظهر ذلك من أخبار اخر ، مثل : «احبّ للرجل أن لا يخرج من الدنيا إلّا ويتمتّع ولو مرّة وأن يصلّي الجمعة ولو مرّة» [٣] كما قال في هذا الخبر : «مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة» ، الظاهر في أنّه إن صلّى فريضة كفى ، وإلّا كان يقول : كيف تترك هذه الفريضة ولو مرّة؟
وقال زرارة : حثّنا أبو عبد الله عليهالسلام على صلاة الجمعة. إلى آخر الحديث ، على حسب ما عرفت وستعرف [٤].
[١]انظر! الكافي : ١ / ٦٧ الحديث ١٠ ، ٧ / ٤١٢ الحديث ٥ ، تهذيب الأحكام : ٦ / ٣٠١ الحديث ٨٤٥ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٣٦ الحديث ٣٣٤١٦ نقل بالمعنى.
[٢] في (ز ١) : خلف كلّ إمام عادل.
[٣]انظر! وسائل الشيعة : ٢١ / ١٤ الحديث ٢٦٣٩٤.
[٤] في (ز ٣) و (ط) زيادة : ومن القرائن اتّحاد الجمعة والعيدين في الشرائط والأحكام ، إلّا ما أخرجه