مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٨ - أحكام الحيض
أيضا صريحة في كون الاغتسال في وقت كلّ صلاة مشروطا بكون الدم صبيبا ، والمشروط عدم عند عدم شرطه.
وفي الصحيح عن يونس ، عن الصادق عليهالسلام : عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى؟ قال : «فلتقعد أيّام قرئها التي كانت تجلس ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ، فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كلّ صلاة ، فإن رأت صفرة فلتتوضّأ ولتصلّ» [١] ، والتقريب كما تقدّم.
ومثلها صحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليهالسلام : المرأة ترى الدم. إلى أن قال عليهالسلام : «فإذا تمّت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت في وقت كلّ صلاة فإذا رأت صفرة توضّأت» [٢] ، والتقريب أيضا كما تقدّم.
وممّا ذكر ظهر أنّ المشهور هنا في غاية القوّة والمتانة بحسب الأقوال والأدلّة جميعا ، وما نسب إلى القديمين [٣] ضعيف بحسب الأقوال والأدلّة جميعا.
أمّا الأوّل [٤] ؛ فقد عرفت.
وأمّا الثاني ، فقد استدلّ له المائلون إليه من المتأخّرين مثل : مولانا المقدّس الأردبيلي [٥] ، وصاحب «المدارك» [٦] ، و «الذخيرة» [٧] بصحيحة معاوية بن عمّار ،
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ١٧٥ الحديث ٥٠٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٨٣ الحديث ٢٤١٤.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٨٠ الحديث ١١٨٠ ، الاستبصار : ١ / ١٣٢ الحديث ٤٥٤ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٦ الحديث ٢١٥٤.
[٣]نقل عنهما في مختلف الشيعة : ١ / ٣٧٢.
[٤] يعني : قوّة القول المشهور.
[٥]مجمع الفائدة والبرهان : ١ / ١٥٥.
[٦]مدارك الأحكام : ٢ / ٣٢.
[٧] ذخيرة المعاد : ٧٥.