مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٠ - أحكام الحيض
يكن لها تمييز ، فالمشهور أنّها ترجع إلى الروايات أي السبعة في كلّ شهر ، أو الثلاثة في شهر ، والعشرة في شهر ، بل نقل عن الشيخ رحمهالله الإجماع عليه في «الخلاف» [١].
وفي «الجمل» قال : إنّها تتحيّض في كلّ شهر سبعة أيّام [٢] ، ولعلّ مراده من الرواية في «الخلاف» هو الذي ذكره في «الجمل» ، وليس عندي الكتابان.
وعن «النهاية» : أنّها كلّما رأت الدم تركت الصلاة والصوم ، وكلّما رأت الطهر صلّت وصامت إلى أن ترجع إلى الصحّة ، وقد روي : أنّها تفعل ذلك إلى شهر ، ثمّ تفعل ما تفعله المستحاضة [٣] ، ونحوه نقل عن ابن بابويه ، إلّا أنّه قيّد بالشهر كما في الرواية [٤] ، والظاهر أنّ مراد الشيخ أيضا ذلك [٥].
وأوّل العلّامة رحمهالله كلامهما بأنّ مرادهما أنّها ترى الدم بصفة الحيض أربعة أيّام ، والطهر الذي هو النقاء خمسة ، وترى تتمّة العشرة أو الشهر بصفة الاستحاضة ، فإنّها تتحيّض بما هو بصفة الحيض ، ولا تحمل ذلك على ظاهره [٦].
وعن أبي الصلاح : أنّ المضطربة ترجع إلى عادة نسائها ، ثمّ إلى التمييز ، ثمّ تتحيّض السبعة [٧].
وفيما ذكره من الرجوع إلى عادة نسائها ما عرفت ، فتأمّل!
٢ / ٢٨٦ الحديث ٢١٥٤.
[١]الخلاف : ١ / ٢٤٢ المسألة ٢١١.
[٢] الرسائل العشر (الجمل والعقود) : ١٦٤.
[٣] النهاية للشيخ الطوسي : ٢٤.
[٤]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٣٦٥ ، لاحظ! من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٤ ذيل الحديث ٢٠٣.
[٥] في (ز ١ ، ٢) و (ط) : كذلك.
[٦]مختلف الشيعة : ١ / ٣٦٥ و ٣٦٦.
[٧] الكافي في الفقه : ١٢٨.