مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٧ - ترجمة الفيض الكاشاني
وإطلاق الكتاب والسنّة يرجع إلى المعتاد كما حقّق في محلّه ، وهو قوله تعالى (وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ) [١] الآية ، (وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ) [٢] الآية ، (حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ) [٣] الآية.
وفي «التذكرة» : عبّر عن البلوغ بالنكاح [٤] ، ولعلّه بناء على تبادر شهوة النكاح وهي بالمني عادة ، وعن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : «رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم» [٥].
وفي «الفقيه» عن الرضا عليهالسلام في الصحيح : «يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ولا تغطّي المرأة شعرها منه حتّى يحتلم» [٦].
والقدر الثابت من الإطلاقات خروجه من الذكر في المنام ، لأنّ الحلم مخصوص به ـ لغة ـ ، إلّا أنّ الأصحاب عمّموا وأجروا في الإناث والخنثى وغيرهما أيضا ، وكذا في اليقظة وعلى أيّ حال أيضا ، لعدم القائل بالفصل ، وللإجماع المذكور ، بل ظاهر «التذكرة» : إنّه إجماع من العلماء كافّة غير ما نقل عن الشافعي من عدم كون خروج المني عن النساء علامة لبلوغهنّ لكونه نادرا فلا عبرة به [٧]. وفيه ما فيه.
وما يظهر من بعض الفقهاء من تقييد المني بما يتكوّن منه الولد [٨] ، وتعريف
[١] النور (٢٤) : ٥٩.
[٢] النور (٢٤) : ٥٨.
[٣] النور (٢٤) : ٥٩.
[٤]تذكرة الفقهاء : ٢ / ٧٣ ط. ق.
[٥]وسائل الشيعة : ١ / ٤٥ الحديث ٨١.
[٦]من لا يحضره الفقيه : ٣ / ٢٧٦ الحديث ١٣٠٨.
[٧]تذكرة الفقهاء : ٢ / ٧٤ ط. ق.
[٨]شرائع الإسلام : ٢ / ٩٩ ، تحرير الأحكام : ١ / ٢١٨.