مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٧ - أحكام الحيض
إليّ» [١] ، ورواه الكليني بطريق آخر عنه عليهالسلام [٢].
وفي الحسن أو الموثّق ، عن عبد الله بن المغيرة ، عمّن سمعه ، عنه عليهالسلام : «في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتّى تغتسل ، فإن فعل فلا بأس به ، وقال : مسّ الماء أحبّ إلي» [٣].
ويدلّ عليه أيضا الروايات [٤] المتضمّنة لكفّارة وطئ الحائض ، فإنّها ظاهرة في عدم الحرمة بعد آخر الحيض ـ وسنذكر الروايات ـ ، إذ لو كان حراما بعده أيضا ، لكانوا عليهمالسلام يتوجّهون إليه أيضا بالأمر بالاستغفار لا أقلّ أو غير ذلك.
واستدلّ أيضا بقوله تعالى [٥] (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ) [٦].
وفيه ؛ أنّه موقوف على عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة في لفظ الطهارة ، فإنّه بمعنى عدم الحدث عند المتشرّعة ، إلّا أن يقال : الظاهر هنا الخروج عن الحيض لا زوال حدثه ، لقوله تعالى (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ) بعد قوله (فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ) [٧] ، لكن يعارضها قراءة التشديد ، فهذا يرجّح كونها بالمعنى المقابل للحدث جمعا بين القراءتين.
ويؤيّده أيضا مفهوم الشرط في قوله تعالى (فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ) [٨] ، لما حقّق في محلّه من أنّ الأمر الوارد في مقام الحظر لا يفيد
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ١٦٧ الحديث ٤٨١ ، الاستبصار : ١ / ١٣٦ الحديث ٤٦٨ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٥ الحديث ٢٢٦٤ مع اختلاف يسير.
[٢]الكافي : ٥ / ٥٣٩ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٥ الحديث ٢٢٦٤.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ١٦٧ الحديث ٤٨٠ ، الاستبصار : ١ / ١٣٦ الحديث ٤٦٧ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٥ الحديث ٢٢٦٣ مع اختلاف يسير.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٧ الباب ٢٨ من أبواب الحيض.
[٥]مجمع البيان : ١ / ٢١٣ (الجزء ٢).
[٦] البقرة (٢) : ٢٢٢.
[٧] البقرة (٢) : ٢٢٢.
[٨] البقرة (٢) : ٢٢٢.