مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٧ - أحكام الحيض
ويؤيّد ما ذكرنا أنّ الشهيد في «البيان» [١] أفتى موافقا للمشهور ، و «البيان» متأخّر ، فيظهر أنّه ظهر عليه خطأ ما قال سابقا ، ولذا رجع.
وربّما قيل بأنّ «الكافي» أضبط ، سيّما ووافقه ابن الجنيد [٢].
وفيه ؛ أنّه وإن كان كذلك بالنسبة إلى خصوص كلام الشيخ رحمهالله ، إلّا أنّه بالقياس إلى ضمّ الصدوق والمفيد رحمهماالله وغيرهما من الفقهاء ، وغير ذلك ممّا ذكرنا ، ظهر أنّ في المقام ضبط الشيخ أحسن ، موافق لكثير من المقامات على ما أظنّ.
وفي «المدارك» : أنّ الأحوط اطراح هذه الرواية ، كما ذكره في «المعتبر» [٣] ، لضعفها وإرسالها واضطرابها ومخالفتها للاعتبار ، لأنّ القرحة يحتمل كونها في كلّ من الجانبين ، والأولى الرجوع إلى الأصل واعتبار الأوصاف [٤] ، انتهى ، ووافقه غيره [٥] أيضا.
وفيه ؛ أنّ حكاية الاضطراب قد عرفت حاله ، وأنّه لا ضرر لمكان الترجيح ـ كما هو الحال في جلّ المقامات الفقهيّة ـ وأمّا الضعف فهو منجبر بالشهرة بين القدماء والمتأخّرين رواية وفتوى لو لم نقل بالإجماع ، وحقّقنا في «الفوائد» [٦] وغيره [٧] أنّ مثله حجّة ، بل وراجح على الصحيح غير المنجبر ، مضافا إلى أنّ الكليني رحمهالله والصدوق رحمهالله قالا في أوّل كتابيهما ما قالا [٨].
[١] البيان : ٥٧.
[٢]مدارك الأحكام : ١ / ٣١٨.
[٣]المعتبر : ١ / ١٩٩.
[٤]مدارك الأحكام : ١ / ٣١٨.
[٥] ذخيرة المعاد : ٦٢.
[٦] الفوائد الحائريّة : ٤٨٧ الفائدة ٣١.
[٧] الرسائل الاصوليّة : ١٧٣ و ١٧٤.
[٨]الكافي : ١ / ٨ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣.