مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٣ - ما يثبت به الإيمان والعدالة
٧ ـ مفتاح
[ما يثبت به الإيمان والعدالة]
يثبت كلّ من الإيمان والعدالة وطهارة المولد بعدم ظهور خلافه عند جماعة من القدماء [١] ، لظواهر كثير من الروايات [٢] ، وعند المتأخّرين لا بدّ في الأوّلين من المعاشرة ، أو شهادة عدلين [٣].
وفي الصحيح : «بم تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف ، وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، وباجتناب الكبائر التي أوعد الله عزوجل عليها النار ، من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف [٤] ، وغير ذلك. والدليل عليه أن يكون ساترا لعيوبه ، حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه. ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، وأن لا يتخلف عن جماعة المسلمين في مصلّاهم إلّا من علّة. فإذا سئل عنه في قبيلته
[١]مصنفات الشيخ المفيد (الإشراف) : ٩ / ٢٥ ، الخلاف : ٦ / ٢١٧ المسألة ١٠ ، الاستبصار : ٣ / ١٤.
[٢]وسائل الشيعة : ٢٧ / ٣٩٧ الحديث ٣٤٠٤٩ ، الحدائق الناضرة : ١ / ٣٤ ـ ٤١.
[٣]الروضة البهيّة : ١ / ٣٧٩ ، مجمع الفائدة والبرهان : ١٢ / ٣٢٤.
[٤] الزحف ـ بالزاي والحاء المهملة الساكنة ـ : العسكر «منه رحمهالله».