مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢١ - وجوب صلاة الجمعة وأحكامها
الرضا عليهالسلام ما يدلّ على اشتراط الفقاهة في إمام الجمعة [١] ـ بحيث لو لم تكن لم تتحقّق صلاة الجمعة ـ كالعدالة.
هذا ؛ مع أنّ الإجماع حجّة يقينيّة لمدّعيه ، والمنقول بخبر الواحد حجّة لغيره ، فقوله : (وإلّا فلا مأخذ له). إلى آخره ، فيه ما فيه.
واعلم [٢]! أنّه يظهر من كلام بعض أنّ هذا القول من خصائص المحقّق الشيخ علي [٣] ، وليس كذلك ، إذ يظهر عن «مقنعة» المفيد ـ أيضا ـ في باب الأمر بالمعروف حيث قال : وللفقهاء من شيعة الأئمّة عليهمالسلام أن يجمعوا [٤].
وفي «نهاية» الشيخ أيضا : لفقهاء أهل الحقّ أن يجمعوا ، وفي باب الجمعة منه : لفقهاء المؤمنين إقامتها [٥].
وفي «دروس» الشهيد : تجمع الفقهاء [٦].
وفي «الذكرى» : الفقهاء يباشرون ما هو أعظمه [٧].
وفي «المختلف» : الفقيه المأمون منصوب [٨].
وفي كلام سلّار : لفقهاء الطائفة أن يصلّوا في الأعياد [٩]. إلى غير ذلك من عباراتهم في اعتبار الفقاهة في إمام العيد والجمعة.
[١]علل الشرائع : ١ / ٢٦٥ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣١٢ الحديث ٩٤٤٠.
[٢] لم ترد في (د ٢) من قوله : واعلم. إلى قوله : في كتابه «الإشراف» أيضا.
[٣] ذخيرة المعاد : ٣٠٧.
[٤] المقنعة : ٨١١.
[٥] النهاية للشيخ الطوسي : ٣٠٢ ، ١٠٧ وفيه : ولا بأس أن يجتمع المؤمنون.
[٦]الدروس الشرعيّة : ١ / ١٨٦.
[٧]ذكرى الشيعة : ٤ / ١٠٤.
[٨]مختلف الشيعة : ٢ / ٢٣٩.
[٩] المراسم : ٢٦١.