مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٥ - أحكام الحيض
شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها» [١].
ولعلّ المراد من يومين وثلاثة على فرض المثل أو غير ذلك تقيّة ، ولا ضرر منه بالنسبة إلى الحجّية ، ولذا احتجّوا بها لثبوت العادة بالمرّتين.
وأمّا ذات العادة فقد مرّ حالها.
وأمّا المضطربة فهي أيضا مثل المبتدئة ، لعموم الأدلّة ، بل عرفت أنّ ذات العادة أيضا كذلك.
وما استشكل بعض المتأخّرين فيما إذا لم يكن الدم بصفة الحيض [٢] ليس بشيء ، لما عرفت من الدليل ، وعرفت منشأ استشكاله ، وهو توهّم كون الصفات خاصّة مركّبة للحيض ، فلا يتحقّق بدونها أصلا إلّا أن يثبت بدليل ، وما ثبت عنده إلّا فيما رأته ذات العادة في أيّامها.
وفيه ـ مضافا إلى أنّ الخاصّة لا تتخلّف ، وما تخلّف ليس بخاصّة ـ ما عرفت وثبت لك أنّ هذه الصفات في الأغلب صفاته ، فلا تعتبر إلّا في مقام الاشتباه بين الحيض وما ليس بهذه الصفات في الأغلب من الدماء ، ولا اشتباه هنا بالإجماع والأدلّة.
وممّا ذكر ظهر أيضا وجه تخصيص الفقهاء الاستظهار بذات العادة ، ولم يعتبروا أصلا للمبتدأة والمضطربة استظهارا ، لأنّهما في الدور الأوّل تتحيّضان إلى العاشر ، وبعد التجاوز والاستمرار ـ إن وقع ـ قرّر الشارع لهما ما قرّر ، كما ستعرف.
نعم الشهيد في «الذكرى» حكم برجوع المبتدئة إلى عادة نسائها وتستظهر
[١]الكافي : ٣ / ٧٩ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٣٨٠ الحديث ١١٧٨ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٠٤ الحديث ٢٢٠٢.
[٢]مجمع الفائدة والبرهان : ١ / ١٤٦ و ١٤٧.