ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٤٠٢ - الوزير القاضي جهان الحسيني القزويني
و تسعمائة و هي بعينها سنة جلوسه الوزير جلال الدين محمد جعل قاضي جهان المذكور وزيرا للديوان الاعلى، و جعل أيضا في تلك السنة الامير قوام الدين الاصفهاني شريكا في الصدارة مع الامير جمال الدين الاسترابادي-كذا قاله حسن بيك روملو في أحسن التواريخ.
و قاله فيه أيضا [١]: ان في سنة ستين و تسعمائة و هي قريبة من أواخر سلطنة السلطان شاه طهماسب قد توفي الوزير قاضي جهان، و كان من السادات السيفية بقزوين، و لم يكن في تلك الدولة وزير جامع لجهات كمالاته. ثم بالغ في مدحه بالفضل و الفهم و الفطانة و الذكاء الى أن قال: و كان جودة فهمه و علو فطرته بمرتبة اذا وقعت المباحثة و المناظرة في مجلس السلطان المذكور في أي علم من العلوم كان يتكلم فيه و يدخل فيه بوجوه موجهة و ينقل فيه نكات مستحسنة، و كان له خط جيد حسن مع لطف الانشاء و تهذيب العبارة و لطافة التقرير، و قد بلغ بحيث أنه كان يعبر عن المضامين المغلقة و يبين المدعيات المشكلة بأقصر عبارة و أوجز بيان، مع لطف الاستعارات بلا تأمل و تفكر بأسرع زمان، و كان لا يدانيه في هذا المعنى أحد من حذاق أرباب الانشاء و الكتاب و أكابر أصحاب اللسان من الفصحاء و البلغاء، و يشهد بذلك مسوداته في الاحكام و الارقام في كل باب
[١] فى هامش نسخة المؤلف بخطه: لا يخفى أن بين كلامى حسن بيك تدافع، لان كلامه الاول يدل على أن قاضى جهان كان وزيرا للسلطان شاه طهماسب أولا أيضا بعد احراق جلال الدين محمد، و يظهر من كلامه الثانى أن فى أول أمره كان وزيرا لميرزا شاه حسين بشراكة الخواجة جلال الدين محمد و بعد احراق الخواجة جلال الدين محمد صار قاضى جهان وزيرا مستقلا لميرزا شاه حسين. فتأمل. و حمل عبارته الثانية أيضا على أن مراده أن بعد احراق جلال الدين محمد صار وزيرا مستقلا للسلطان شاه طهماسب بعيد من سوق كلامه. فتأمل.