ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٦٧ - السيد الامام الكبير ضياء الدين أبو الرضا فضل اللّه بن علي بن الحسين
الاشعث عنه، فأما سهل فمدحه النجاشي، و قال ابن الغضائري بعد ذمه لا بأس بما روى عن الاشعثيات و بما يجري مجراها مما رواه غيره، و ابن الاشعث و ثقه النجاشي و قال يروي نسخة عن موسى بن اسماعيل، و روى الصدوق في المجالس من كتابه بسند آخر هكذا: حدثنا الحسين بن أحمد بن ادريس عن ابيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى الخزاز عن موسى بن اسماعيل، فبتلك القرائن يقوى العمل بأحاديثه. و أما أدعية السر فسنوردها بتمامها في محله -انتهى [١].
و أقول: ظاهر سياق كلامه سلمه اللّه يقتضي ارجاع ضمير «له» أيضا الى الثاني، أعني السيد فضل اللّه الراوندي. و فيه أن تلك الكتب الاربعة للقطب الراوندي لا له، و لو أرجع ضمير «له» الى الاول فمع بعده لا وجه لتوسيط ذكر كتاب ضوء الشهاب الذي هو من مؤلفات الثاني كما لا يخفى. و على أي حال لا وجه أيضا للتفريق بين مؤلفات السيد فضل اللّه و ذكر بعضها هيهنا بعضها بعد فاصلة كثيرة.
و حمله على ظنه على تعدد مؤلفها حيث لم يوصف فضل اللّه الاول بالسيد و وصف فضل اللّه الثاني بالسيد، فهو مع تصريحه في الاول أيضا بأنه الحسني دفع الفاسد بالافسد، اذ من المقطوع به اتحادهما.
ثم ما مر في ترجمة القطب الراوندي من كلام الكفعمي يدل على أن كتاب نوادر المعجزات من مؤلفات القطب المذكور لا السيد فضل اللّه الراوندي، بل قد يظهر من كلام السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة و من كلام الصدر الكبير آميرزا رفيع الدين محمد في رد شرعة التسمية للسيد الداماد
[١] بحار الانوار:١/٣٦.