ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٥٨ - الشيخ الشهيد الامام أمين الدين أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل
بيته، فحمله و جاء به الى بيته ثم أعطاه الخلعة و أولاه مالا جزيلا و اناب النباش على يده ببركته عن فعله ذلك القبيح و حسن حال النباش، ثم انه «رض» بعد ذلك قد وفى بنذره و شرع في تأليف كتاب مجمع البيان الى أن وفقه اللّه تعالى لاتمامه [١].
ثم ان من جملة مقاماته بعض مناماته الطريفة ما حكاه نفسه في كتاب مجمع البيان في تفسير سورة طه أو سورة الخ في تفسير قوله تعالى «وَ مٰا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰا مُوسىٰ» [٢]الآية من رؤيته «رض» موسى كليم اللّه تعالى و مباحثته صلوات اللّه عليه بحضرة النبي «ص» في حال المنام، و شرح ذلك أنه قال: رأيت رسول اللّه «ص» في المنام و كان معه موسى كليم اللّه، فسأل موسى رسول اللّه عن معنى قوله «علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل» و قال: كيف قلت ان علماء أمتك مثل أنبياء بني اسرائيل مع علوهم و كثرة علومهم، و أي العلماء أردت من قولك؟ فدخلت في تلك الحالة على رسول اللّه «ص» فأشار الى جانبي و قال: هذا واحد منهم. فلما سمع موسى عليه السلام ذلك من رسول اللّه توجه الي و سأل عني-الخ. فقال موسى: انا سألتك عن فلان و أجبت بفلان و أطلت في الكلام. فقلت في جواب موسى عليه السلام: ان اللّه تعالى قد سألك عن عصاك بقوله «وَ مٰا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰا مُوسىٰ» فلاي سبب أطلت في جوابه تعالى و قلت «هِيَ عَصٰايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهٰا وَ أَهُشُّ بِهٰا عَلىٰ غَنَمِي وَ لِيَ فِيهٰا مَآرِبُ أُخْرىٰ» و كان أن يكفيك أن تقول في جوابه عز من قائل هي عصاي. فقال موسى عليه السلام
[١] فى هامش نسخة المؤلف أضيف هذا التعليق: و قد ينسب هذا الى المولى فتح اللّه الكاشانى صاحب التفسير الكبير الفارسى و قبره بهمذان، و هذه الحكاية سمعت من أهالى همذان فى حقه. و اللّه أعلم «على اكبر الهمدانى» .