ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٠٨ - الاميرزا عيسى بن محمد صالح بيك بن الحاج شاه ولي بيك بن الحاج
ماله و عدم حاجته، و ببركته قد وفق أكثر أقربائه بل عبيده و خدامه و أصحابه حتى أهل محلته لطلب العلم، حتى قالت الظرفاء ان بغلة آميرزا عيسى أيضا من الفضلاء، و قد كان له عبد صار من الفضلاء و قرأ شرح التجريد و أمثاله.
و كان يحيى أكثر الليل بالعبادة و المطالعة و الكتابة، و اذا اتكى مع تلك الحالة كان يطالع و يكتب، و قد سمعت أكثر أهل عصره سيما عن شركاء درسه أنهم لم يروا مثله في الكد و المطالعة و قوة الحافظة و السعي في تحصيل العلم و الاهتمام بالكتابة و تصحيح الكتب و التصنيف و المباحثة و التدريس و المذاكرة و القراءة على الاساتيد و الاقراء، حتى أنه كان رحمه اللّه يقرأ و يقرئ في أول الليل و في آخر الليل. و بالجملة قصصه و حكاياته غريبة عجيبة، وفقنا اللّه لاقتفائه.
و قد خلف رحمه اللّه ستة أولاد ذكور و أموال و ضياع و قرى مع اثاث و بيوت و كتب كثيرة تقرب من ألف مجلد، و لكن قد ضاع اكثرها بجهات عديدة يطول شرحها، و كان على اكثر كتبه آثار مطالعته و تصحيحه و عليها تعليقاته و افاداته، و كان له خط جيد يكتب على أقسام الخطوط مع سرعة كتابته، و المدونة من مؤلفاته: كتاب شرح الدروس للشهيد في الفقه لم يتم، و رسالة في كيفية تحليف أهل الذمة و سائر الكفار، و رسالة في مسألة رؤية الهلال قبل الزوال، و رسالة في مسألة صلاة الجمعة، و تعليقات على كلام اللّه المجيد و الكتب الاربعة الحديثية و الكتب الفقهية و الاصولية و العربية. . .
و محلة الشيخ يوسف بنا من المحلات الخارجة عن أصل بلدة اصفهان و متصلة بها، و العوام يقولون «شيخسن بنا» . و بالجملة الشيخ يوسف كان من كبار مشايخ الصوفية، و يقال أن اسمه الشيخ محمد بن يوسف البناء فلاحظ، و يشتغل بالصنعة البنائية، و كان أولاده كذلك أيضا، و كان هو يسكن في ذلك