ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٤٧ - الشيخ نجيب الدين علي بن الشيخ شمس الدين محمد بن مكي بن عيسى
من بديع نظمه مارق و راق، و قد حذا فيها حذو الصادح و الباغم، و رد حاسد فضله بحسن بيانها و هو راغم، وقفت عليها فرأيت الحسن عليها موقوفا، و اجتليت محاسن ألفاظها و معانيها أنواعا و صنوفا، و اصطفيت منها لهذا الكتاب ما هو أرق من لطيف العتاب [١].
ثم نقل منها نحو مائة بيت، و أنا اذكر يسيرا من شعره، فمنه قوله:
يا أمير المؤمنين المرتضى
لم أزل أرغب في أن أمدحك
غير اني لا أرى لي فسحة
بعد أن رب البرايا مدحك
و قوله:
مدت حبائلها عيون العين
فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين
في هجرها الدنيا تضيع و وصلها
فيه اذا وصلت ضياع الدين
و قوله:
لي نفس أشكو الى اللّه منها
هي أصل لكل ما أنا فيه
فمليح الخصال لا يرتضينى
و قبيح الخصال لا أرتضيه
فالبرايا لذا و ذاك جميعا
لي خصوم من عاقل و سفيه
و قوله:
يا ما رأينا و ما رأينا
و كل شىء لها انقضاء
و الحكم للّه في البرايا
كما به قد جرى القضاء
و قوله:
كل امرئ بين امرئين
بين الانام مقصر
اما امرؤ متوكل
او آخر متهور
و قوله في مرثية شيخه السيد محمد:
[١] سلافة العصر ص ٣١٠.