ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٤٦ - الشيخ نجيب الدين علي بن الشيخ شمس الدين محمد بن مكي بن عيسى
الرسالة شرح سوى حاشية الشيخ البهائي على بعض مواضعه.
و أقول: لكن قد شرح بعده الامير شرف الدين علي الشولستاني.
ثم ان لهذا الشيخ ولد فاضل، و هو الشيخ محمد بن الشيخ نجيب الدين علي، و سيجىء ترجمته.
و لا يخفى أن هذا الشيخ قد يعرف بالشيخ نجيب الدين ابن محمد بن مكي، و تارة بعنوان الشيخ نجيب الدين ابن محمد بن مكي بن عيسى بن حسن العاملي، فيظن لذلك التعدد كما سنورده في باب النون بالعنوانين. فلا تغفل.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ نجيب الدين علي بن محمد ابن مكي العاملي الجبلي ثم الجبعي، كان عالما فاضلا فقيها محدثا محققا مدققا متكلما شاعرا أديبا منشئا جليل القدر، قرأ على الشيخ حسن و السيد محمد و الشيخ بهاء الدين و غيرهم، له شرح الرسالة الاثني عشرية للشيخ حسن، و جمع ديوان الشيخ حسن، و له رحلة منظومة لطيفة نحو ألفين و خمسمائة بيت، و له رسالة في حساب الخطائين، و له شعر جيد. رأيته في أوائل سني قبل البلوغ و لم أقرأ عنده، يروي عن أبيه عن جده عن الشهيد الثاني، و يروي عن مشايخه المذكورين و غيرهم، و كان حسن الخط و الحفظ، و له اجازة لولده و لجميع معاصريه.
و قد ذكره السيد علي بن ميرزا احمد في سلافة العصر فقال فيه: نجيب أعرق فضله و أنجب، و كماله في العلم معجب و أدبه اعجب، سقى روض آدابه صيب البيان فحبت منه أزهار الكلام أسماع الاعيان، فهو للاحسان داع و مجيب، و ليس ذلك بعجيب من نجيب. و له مؤلفات أبان فيها عن طول باعه، و اقتفائه لآثار الفضل و اتباعه. و كان قد ساح في الارض، و طوى منها الطول و العرض، فدخل الحجاز و اليمن و الهند و العجم و العراق، و نظم في ذلك رحلة أودعها