ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٠٦ - الوزير الجليل خواجة رشيد الدين علي بن محمد بن الرشيد الآوي
غازان أو هو غيره، بل رجل آخر. فلاحظ.
ثم أقول: و من مؤلفات الخواجة رشيد وزير غازان خان كتاب جامع التواريخ المعروف بتاريخ الرشيدي بالفارسية كبير جدا، و كتاب زبدة التواريخ بالفارسية و هو ملخص من الاول، و هو أيضا كبير، و عندنا من جامع التواريخ نسخة، و قد ألف الثاني للسلطان محمد خدابنده المذكور و أورد فيهما فوائد جليلة كثيرة، و قد كان شروعه في هذا التاريخ في عصر السلطان غازان كما يظهر من مطاويه.
و اعلم أنه يظهر من مطاوي كتاب التاريخ المذكور أنه تأليف رشيد الدين الطبيب، و أنه ألفه بأمر السلطان غازان، و كان مشتغلا بتأليفه الى أن مات سلطان غازان في سنة أربع و سبعمائة في حدود قزوين، فعلى هذا مؤلفه ليس بالخواجة رشيد الوزير. فتأمل.
و قال: انه أول من جمع أحوال چنگيز خان و سلسلته بأمر السلطان غازان خان في هذا الكتاب، و قد صرح في بعض مواضعه بأنه جامع التواريخ و في بعضها أنه تاريخ غازاني. فتأمل.
و يظهر من بعض نسخ التاريخ الرشيدي أنه قد تم تأليفه في سنة خمس و سبعمائة. فتأمل.
و بالجملة من جميع هذه الامور ان يكون رشيد الدين في ذلك العصر ثلاثة رجال. فتأمل. الاول الآوي تلميذ العلامة و هو شيعي على الظاهر، و الثاني صاحب التاريخ أعني الطبيب و هو سني، و الثالث الوزير لغازان خان و هو سني على الظاهر. فلاحظ. و كان صاحب العمارة الرشيدية و الربع الرشيدي، و من المعاصرين للوزير علي شاه صاحب الطاق المشهور.