سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢٢ - رحب البلعوم
يخطأن أكثر ممّا يصبن و حيدرة في الدنيا كثير فارجع فلعلّك تقتله فان قتلته سدت قومك و أنا في ظهرك أستصرخ اليهود لك،فردّه فو اللّه ما كان الاّ كفواق ناقة حتّى ضربه عليّ عليه السّلام ضربة سقط منها لوجهه و انهزم اليهود يقولون:قتل مرحب قتل مرحب، قال:و في ذلك يقول الكميت بن يزيد الأسدي رحمه اللّه في مدحه عليه السّلام شعرا:
سقى جرع الموت ابن عثمان بعد ما
تعاورها منه وليد و مرحب
و الوليد هو ابن عتبة خال معاوية بن أبي سفيان،و عثمان بن طلحة من قريش و مرحب من اليهود [١].
مختصر ذلك [٢].
رحب البلعوم
٤٢٠١ نهج البلاغة:العلوي عليه السّلام: اما انّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن يأكل ما يجد و يطلب ما لا يجد فاقتلوه،و لن تقتلوه،ألا و انّه سيأمركم بسبّي و البراءة منّي،أمّا السبّ فسبّوني فانّه لي زكاة و لكم نجاة،و أمّا البراءة فلا تبرأوا منّي فإنّي ولدت على الفطرة و سبقت الى الايمان و الهجرة.
قال المجلسي: أقول: قال ابن أبي الحديد: مندحق البطن بارزها،و الدحوق من النوق التي يخرج رحمها بعد الولادة،و سيظهر:سيغلب،و رحب البلعوم:واسعه، و كثير من الناس يذهب الى انّه عنى زيادا و كثير منهم انّه عنى الحجّاج،و قال قوم انّه عنى المغيرة بن شعبة،و الأشبه عندي انّه عنى معاوية لأنّه كان موصوفا بالنّهم و كثرة الأكل و كان بطنا [٣].
[١] ق:٥٧٣/٥٢/٦،ج:٩/٢١.
[٢] ق:٥٢٨/١٠٥/٩،ج:٨٦/٤١.
[٣] ق:٤١٩/٨٧/٩،ج:٣٢٥/٣٩. ق:٥٨٦/١١٣/٩،ج:٣١٧/٤١.