سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٩ - أبو رافع
اضطجاع أبي رافع بين النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الحيّة،
٤٣٥٤ و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه: انّ لكلّ نبيّ أمينا و إنّ أميني أبو رافع، و بيع داره و أرضه بخيبر و خروجه مع ولده في نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام و لم يزل معه حتّى استشهد أمير المؤمنين عليه السّلام فرجع الى المدينة فأعطاه الحسن بن عليّ عليهما السّلام أرضا بينبع و قسم له شطر دار أمير المؤمنين عليه السّلام فنزلها و عياله [١].
كان أبو رافع مولى العبّاس عم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فوهبه للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أعتقه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا بشّر بإسلام عبّاس [٢].
في انّه كان وكيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في تزويجه ميمونة بنت الحارث بالمدينة [٣].
٤٣٥٥ عن أبي رافع قال: لمّا كان اليوم الذي توفّي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غشي عليه فأخذت بقدميه أقبّلهما و أبكي فأفاق و أنا أقول:من لي و لولدي بعدك يا رسول اللّه، فرفع صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رأسه و قال:اللّه بعدي و وصيّي صالح المؤمنين [٤].
أقول: اختلف في اسم أبي رافع و المشهور انّه إبراهيم،و شهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مشاهده و لزم أمير المؤمنين عليه السّلام بعده و كان من خيار الشيعة و شهد معه حروبه و كان صاحب بيت ماله بالكوفة و ابناه عبيد اللّه و علي كاتبا أمير المؤمنين عليه السّلام،و له كتاب (السنن و الأحكام و القضايا) قال العلاّمة رحمه اللّه انّه ثقة أعمل على روايته،انتهى.
٤٣٥٦ المناقب:قال أبو رافع: كنت ألاعب الحسين عليه السّلام و هو صبيّ بالمداحي فإذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت:احملني فيقول:أتركب ظهرا حمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأتركه،فإذا أصابت مدحاته مدحاتي قلت:لا أحملك كما لا تحملني فيقول:أما
[١] ق:٦٩٥/٦٧/٦،ج:١٠٣/٢٢. ق:٤٥٧/٤٠/٨،ج:٣٠٥/٣٢. ق:٣٨/٤/٩،ج:٢٠٢/٣٥.
[٢] ق:٧٣٣/٧٢/٦،ج:٢٥٥/٢٢.
[٣] ق:٧٢١/٦٩/٦،ج:٢٠٣/٢٢.
[٤] ق:٢٦٠/٥٦/٩،ج:٢/٣٨.