سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٧١ - زكريّا بن آدم القمّيّ
أقول: المراد من الرجل المتوفى هو زكريا بن آدم،فقد خرج هذا التوقيع الشريف بعد وفاته بثلاثة أشهر،
٤٥٣٢ و روي: انّه حجّ الرضا عليه السّلام سنة من المدينة و كان زكريا بن آدم زميله، و يظهر من بعض الروايات انّه يكنّى(أبو يحيى)و كان من خدمته لأبي الحسن الرضا عليه السّلام و منزلته عنده و عند اللّه ابنه من بعده ما أشار إليه أبو جعفر عليه السّلام [١]. و تقدّم في«جرر»عند ذكر أبي جرير ما يدلّ على عظيم منزلته عند الرضا عليه السّلام فراجعه و تأمّل فيه.
٤٥٣٣ الاختصاص:عن زكريّا بن آدم قال: قلت للرضا عليه السّلام:انّي أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء،فقال:لا تفعل فانّ أهل قم يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن عليه السّلام [٢].
ما رواه زكريّا بن آدم عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام من قوله في الرجلين [٣].
أقول:يأتي في «قمم»ذكر زكريّا بن آدم و انّه و زكريّا بن إدريس و عيسى بن عبد اللّه بن سعد القمّيّ ممّن أكرمهم الأئمة عليهم السّلام بالهدايا و التحف و الأكفان.
٤٥٣٤ التمحيص:عن زكريّا بن آدم قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فقال:يا زكريّا ابن آدم،شيعة عليّ عليه السّلام رفع عنهم القلم،قلت:جعلت فداك فما العلّة في ذلك؟ قال:لأنّهم أخّروا في دولة الباطل يخافون على أنفسهم و يحذرون على إمامهم،يا زكريّا بن آدم ما أحد من شيعة عليّ أصبح صبيحة أتى بسيّئة أو ارتكب ذنبا الاّ أمسى و قد ناله غمّ حطّ عنه سيّئة فكيف يجري عليه القلم [٤].
أقول: و قبره في مقابر قم في موضع يقال له الشيخان الكبير في بقعة وراء بقعة المحقق القمّيّ صاحب القوانين مزار معروف.
[١] ق:٨٢/٢٨/١٢،ج:٢٧٤/٤٩.
[٢] ق:٨٢/٢٨/١٢،ج:٢٧٨/٤٩.
[٣] ق:١١٣/٢٦/١٢،ج:٥٩/٥٠.
[٤] ق:كتاب الايمان١٤١/١٣/،ج:١٤٦/٦٨.