سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣٨ - زهد الأنبياء عليهم السّلام
زهد يحيى بن زكريّا عليه السّلام [١].
٤٧٨٠ تفسير العيّاشي:عن الصادق عليه السّلام قال: رفع عيسى بن مريم عليه السّلام بمدرعة صوف من غزل مريم و من نسج مريم و من خياطة مريم فلمّا انتهى الى السماء نودي:
يا عيسى ألق عنك زينة الدنيا [٢].
٤٧٨١ مكارم الأخلاق:و في موعظة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لابن مسعود قال: يابن مسعود إن شئت نبّأتك بأمر نوح نبيّ اللّه عليه السّلام انّه عاش ألف سنة الاّ خمسين عاما،فكان إذا أصبح قال:لا أمسي،و إذا أمسى قال:لا أصبح،فكان لباسه الشعر و طعامه الشعير، و إن شئت نبّأتك بأمر داود عليه السّلام خليفة اللّه في الأرض كان لباسه الشعر و طعامه الشعير،و ان شئت نبّأتك بأمر سليمان لما كان فيه من الملك كان يأكل الشعير و يطعم الناس الحواري و كان لباسه الشعر،و كان إذا جنّه الليل شدّ يده الى عنقه فلا يزال قائما يصلّي حتّى يصبح،و إن شئت نبّأتك بابراهيم خليل الرحمن عليه السّلام كان لباسه الصوف و طعامه الشعير،و إن شئت نبّأتك بأمر يحيى عليه السّلام كان لباسه الليف و كان يأكل ورق الشجر،و إن شئت نبّأتك بأمر عيسى بن مريم عليه السّلام و هو العجب، ثمّ ذكر عليه السّلام زهد عيسى،ثمّ ذكر ما أثنى اللّه تعالى على هؤلاء الأنبياء عليهم السّلام الزاهدين في كتابه،ثمّ قال عليه السّلام:يابن مسعود،النار لمن ركب محرّما و الجنة لمن ترك الحلال،فعليك بالزهد فانّ ذلك ممّا يباهي اللّه به الملائكه و يقبل عليك بوجهه و يصلّي عليك الجبّار [٣].
٤٧٨٢ عدّة الداعي:و روي: انّ نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أصابه يوما الجوع فوضع صخرة على بطنه ثمّ قال:ألا ربّ مكرم لنفسه و هو لها مهين،ألا ربّ نفس كاسية ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة،الحديث.
[١] ق:٣٧٢/٦٤/٥ و ٣٧٨،ج:١٦٥/١٤ و ١٨٩.
[٢] ق:كتاب الأخلاق١٠٢/٢١/،ج:٣١٦/٧٠.
[٣] ق:٢٨/٥/١٧،ج:٩٥/٧٧.