سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٥ - مدح الرفق
بالرفق فانّ الرفق يمن و الخرق شوم،انّ الرفق و البرّ و حسن الخلق يعمر الديار و يزيد في الرزق [١].
٤٣٧٧ كان آخر وصيّة الخضر لموسى عليهما السّلام: لا تعيّرن أحدا بذنب،و انّ أحبّ الأمور الى اللّه(عزّ و جلّ)ثلاثة:القصد في الجدة،و العفو في المقدرة،و الرفق بعباد اللّه، و ما رفق أحد بأحد في الدنيا الاّ رفق اللّه(عزّ و جلّ)به يوم القيامة [٢].
في انّه ينبغي لمن أراد أن يهدي شخصا أن يستعمل الرفق لا الخرق كما اتّفق لرسل عيسى عليه السّلام مع ملك الأنطاكية [٣].
٤٣٧٨ الكافي:عن عبد العزيز القراطيسي قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا عبد العزيز،انّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة،فلا يقولنّ صاحب الإثنين لصاحب الواحد لست على شيء حتّى ينتهي الى العاشرة،فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك،و إذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق و لا تحملنّ عليه ما لا يطيق فتكسره،فانّ من كسر مؤمنا فعليه جبره [٤].
ذكر مثل ضربه الصادق عليه السّلام منه يعلم فوائد الرفق و عيب [٥]عكسه [٦].
٤٣٧٩ قال الصادق عليه السّلام لعمّار بن أبي الأحوص في حديث مراتب الإسلام: و انّه وضع
[١] ق:٥٠/٤/١،ج:١٥١/١.
[٢] ق:٢٩٤/٤٠/٥،ج:٢٩٤/١٣.
[٣] ق:٣٨٩/٦٧/٥ و ٣٩٢ و ٣٩٦،ج:٢٤٠/١٤ و ٢٥١ و ٢٦٥.
[٤] ق:كتاب الايمان٢٦١/٣٢/،ج:١٦٥/٦٩ و ١٦٦ و ١٦٨.
[٥] ٤٣٨٠ : وجد انّ رجلا كان له جار نصراني فدعاه الى الإسلام فأجابه،ثمّ أتاه سحرا فأمره بأن يتوضّأ و يلبس ثوبه ثمّ أخرجه معه الى الصلاة فصلّيا ما شاء اللّه ثمّ صلّيا الفجر ثمّ مكثا حتّى أصبحا،فأراد الذي كان نصرانيا أن يذهب الى منزله فحبسه الى صلاة الظهر ثمّ احتبسه حتّى صلّى العصر ثمّ احتبسه حتّى صلّى المغرب فأراد أن ينصرف فقال له جاره:انّما بقيت صلاة واحدة،فمكث حتّى صلّى العشاء الآخرة ثمّ تفرّقا،فلما كان سحرا غدا عليه فضرب عليه الباب فقال:من هذا؟فقال:أنا فلان،قال:و ما حاجتك؟قال:توضّأ و البس ثوبك و اخرج بنا فصلّ،فقال:اطلب لهذا الدين من هو أفرغ منّي و أنا إنسان مسكين و عليّ عيال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:أدخله في شيء أخرجه منه.(منه مدّ ظلّه).
[٦] ق:كتاب الايمان٢٦٠/٣٢/ و ٢٦٢،ج:١٧٠/٦٩.