سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٨ - في الرياء
بها،فكان أوّل داخل في المسجد و آخر خارج منه لا يراه أحد حين الصلاة الاّ قائما يصلّي و صائما لا يفطر و يجلس الى حلق الذكر،فمكث بذلك مدّة طويلة و كان لا يمرّ بقوم الاّ قالوا:فعل اللّه بهذا المرائي و صنع،فأقبل على نفسه و قال:أراني في غير شيء،لأجعلنّ عملي كلّه للّه،فلم يزد على عمله الذي كان يعمل قبل ذلك الاّ انّه تغيّرت نيّته الى الخير،فكان ذلك الرجل يمرّ بعد ذلك بالناس فيقولون:
رحم اللّه فلانا الآن أقبل على الخير [١].
٤٠٦٣ قرب الإسناد:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: للمرائي ثلاث علامات:يكسل إذا كان وحده، و ينشط إذا كان عنده أحد،و يحبّ أن يحمد في جميع أموره [٢].
ذمّ الرياء و اطلاق المشرك على المرائي [٣].
ذمّ الرياء و السمعة [٤].
٤٠٦٤ كتابي الحسين بن سعيد: خبر العابد المرائي الذي كان في زمان داود عليه السّلام فلمّا مات و غسّل قام خمسون فشهدوا باللّه ما يعلمون منه الاّ خيرا،و كذلك فعلوا بعد الصلاة عليه فأجاز اللّه شهاداتهم عليه و غفر له [٥].
٤٠٦٥ : خبر العابد الذي سأل ربّه عن حاله فأتاه آت فقال له:ليس لك عند اللّه خير،قال:
يا ربّ و أين عملي؟قال:كنت إذا عملت خيرا أخبرت الناس به فليس لك منّه الاّ الذي رضيت به لنفسك [٦].
٤٠٦٦ الهداية:عن الصادق عليه السّلام قال: الرياء مع المنافق في داره عبادة و مع المؤمن شرك.
[١] ق:كتاب الأخلاق٢٠٥/٥٢/،ج:٣٦٩/٧١.
[٢] ق:كتاب الكفر٣٠/٩/،ج:٢٠٥/٧٢.
[٣] ق:كتاب الأخلاق٧٩/١٧/،ج:٢٢١/٧٠.
[٤] ق:٢٤٤/٤١/٣ و ٢٥٣،ج:١٨١/٧ و ٢١٣.
[٥] ق:٣٤٢/٥٢/٥،ج:٤٢/١٤. ق:كتاب الطهارة٢٠١/٥٨/،ج:٦٠/٨٢.
[٦] ق:كتاب الصلاة٥٢٣/٦٨/،ج:١٠/٨٧.