سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٦٧ - زرقاء اليمامة
يخصفه،فلمّا رأتهم الزرقاء و أخبرت قومها بذلك قال بعضهم لبعض:انّ الزرقاء قد خرفت،فهل رأيتم شجرا يسير و رجلا يلوّح بكتف بعير إن هذا الاّ وسواس و جنون،فلم يلبثوا بذلك الاّ قليلا حتّى جاء العدوّ فكبسوا اليمامة فقتلوا الرجال و أخذوا الأموال و سبوا النسوان و هدموا البنيان ثمّ ولّوا راجعين فوقع بقومها الندامة و أعقبتهم الملامة،و بالجملة قد كتب سطيح الكاهن إليها يسألها عن العجائب التي ظهرت في ابّان ولادة خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأجابته بقرب ظهور النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمرته بأن يخرج الى مكّة و قالت:انّي راحلة إليها لأعرف هذا الأمر على حقيقته فلعلّنا نتساعد على هذا المولود فنعمل فيه الحيلة عسى أن نظفر بهلاكه و نخمد نوره قبل إشراقه [١].
مجيء زرقاء الى مكّة و إعمال الحيلة في قتل آمنة بتوسط تكنا الماشطة و إبطال كيدها و تضييع سعيها [٢].
[١] ق:٧١/٣/٦،ج:٣٠١/١٥-٣٠٤.
[٢] ق:٧٥/٣/٦،ج:٣١٤/١٥.