سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٧ - سبع مصائب عظام
٣٤٨١ و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: انّ اللّه يحبّ السائل اللحوح.
٣٤٨٢ و عن الصادق عليه السّلام: انّ المؤمن ليدعو اللّه في حاجته فيقول(عزّ و جلّ):أخّروا إجابته شوقا الى صوته و دعائه،فإذا كان يوم القيامة قال اللّه تعالى:عبدي دعوتني و أخّرت إجابتك و ثوابك كذا و كذا،و دعوتني في كذا و كذا فأخّرت إجابتك و ثوابك كذا،قال:فيتمنّى المؤمن انّه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب [١].
٣٤٨٣ عن هشام بن سالم عنه عليه السّلام قال: كان بين قول اللّه(عزّ و جلّ): «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمٰا» [٢]و بين أخذ فرعون أربعون عاما.
سبع مصائب عظام
٣٤٨٤ دعائم الدين:روي في كتاب التنبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه خطب في يوم جمعة خطبة بليغة فقال في آخرها: أيّها الناس سبع مصائب عظام نعوذ باللّه منها:
عالم زلّ و عابد ملّ و مؤمن خلّ و مؤتمن غلّ و غني أقلّ و عزيز ذلّ و فقير اعتلّ،فقام اليه رجل فقال:صدقت يا أمير المؤمنين أنت القبلة إذا ما ضللنا و النور إذا ما أظلمنا و لكن نسألك عن قول اللّه سبحانه: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» [٣]فما بالنا ندعو فلا نجاب؟قال:انّ قلوبكم خانت بثمان خصال:أوّلها انّكم عرفتم اللّه فلم تؤدّوا حقّه كما أوجب عليكم فما أغنت عنكم معرفتكم شيئا،و الثانية انّكم آمنتم برسوله ثمّ خالفتم سنّته و أمتّم شريعته فأين ثمرة إيمانكم؟و الثالثة انّكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به و قلتم:سمعنا و أطعنا ثمّ خالفتم،و الرابعة انّكم قلتم انّكم تخافون من النار و أنتم في كلّ وقت تقدمون إليها بمعاصيكم فأين خوفكم؟
[١] ق:كتاب الدعاء٥٧/٢٤/،ج:٣٧٤/٩٣.
[٢] سورة يونس/الآية ٨٩.
[٣] سورة غافر/الآية ٦٠.